
انطلقت صباح أمس الخميس بالمركز الثقافي بتاركة بمدينة الرشيدية، فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول اللغات والسياحة والتراث بالمغرب، المنظم تحت شعار “ديناميات تثمين الرأسمال البشري والتنمية المندمجة”، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين في مجالات السياحة والتراث والثقافة من داخل المغرب وخارجه.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي بمبادرة من المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة، وبتعاون مع مختبر اللغة والثقافة والمجتمع، وماستر التواصل السياحي وتثمين التراث بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، في إطار تعزيز النقاش الأكاديمي حول قضايا التنمية الترابية وآليات تثمين المؤهلات اللغوية والثقافية والسياحية التي يزخر بها المغرب.
ويمتد المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من 14 إلى 16 ماي الجاري، بالمركز الثقافي بتاركة، حيث يشكل فضاء علميا لتبادل الخبرات والتجارب، وتقاسم الرؤى المرتبطة بإدماج اللغات والتراث والسياحة ضمن مقاربات تنموية متكاملة، تراهن على العنصر البشري باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة.
وعرف حفل الافتتاح حضور السلطات الولائية، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجهوي للسياحة، وأساتذة جامعيين يمثلون عددا من الكليات والمؤسسات الجامعية المغربية، فضلاً عن باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، إضافة إلى مشاركة وازنة لطلبة وطالبات تخصصات ذات صلة بالتراث والتواصل السياحي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت محاور متعددة، همت بالأساس سبل تثمين الرأسمال البشري في المجال السياحي، وأدوار اللغات في تعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية، فضلا عن أهمية الحفاظ على التراث المادي واللامادي وتوظيفه كرافعة للتنمية المحلية والاقتصاد الثقافي.
كما ركزت المداخلات على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعة والمؤسسات المهنية والهيئات الترابية، بما يساهم في بلورة مشاريع تنموية مبتكرة تستثمر المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية السياحية المستدامة، خاصة بالمناطق ذات الغنى الثقافي والمجالي.
ويراهن منظمو هذه الدورة على جعل المؤتمر منصة علمية دولية لتبادل الخبرات والمعارف، وفضاءً للنقاش الأكاديمي الرصين حول التحديات والفرص المرتبطة بتثمين التراث واللغات في خدمة التنمية، إلى جانب تعزيز جسور التعاون بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والفاعلين في القطاع السياحي والثقافي.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر على مدى الأيام المقبلة عبر جلسات علمية وورشات أكاديمية تناقش قضايا مرتبطة بالسياحة الثقافية، والهوية اللغوية، والتثمين التراثي، والتنمية الترابية، بمشاركة باحثين وخبراء من تخصصات متعددة.