غضب داخل أكاديمية التعليم درعة تافيلالت .. مطالب بإنصاف رؤساء الأقسام والمصالح

في مراسلة رسمية موجهة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت، عبّر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن قلقه إزاء ما وصفه بتفاقم الأوضاع المهنية والإدارية لرؤساء الأقسام والمصالح والمراكز بالأكاديمية والمديريات الإقليمية.

وأكدت النقابة، في المراسلة المؤرخة بتاريخ 15 ماي 2026، أن هذه الفئة تتحمل مسؤوليات متزايدة وأعباء مهنية متشعبة، خاصة في ظل تنزيل مشاريع إصلاح المنظومة التربوية وخارطة الطريق 2022-2026، إضافة إلى مواكبة مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي والامتحانات والحركات الانتقالية والتكوينات والبرامج التربوية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العديد من رؤساء الأقسام والمصالح يواصلون أداء مهامهم خارج أوقات العمل الرسمية وخلال العطل الأسبوعية والمناسبات، من أجل ضمان استمرارية المرفق العمومي واحترام الآجال الإدارية والتربوية، الأمر الذي انعكس – حسب النقابة – على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، خصوصا مع حرمان عدد منهم من الاستفادة الكاملة من العطلة السنوية بسبب ضغط العمل وقلة الموارد البشرية.

كما سلطت المراسلة الضوء على ما اعتبرته تفاوتا في التعويضات الجزافية بين الأكاديميات الجهوية، بل وحتى داخل الأكاديمية نفسها، معتبرة أن هذا الوضع يخلق شعورا بعدم الإنصاف ويؤثر سلبا على التحفيز المهني.

وأبرزت النقابة كذلك أن الخصاص المسجل في الموارد البشرية يدفع عددا من رؤساء الأقسام والمصالح إلى الاضطلاع بمهام إضافية تتجاوز أدوارهم الأساسية، من قبيل أعمال الكتابة والطباعة والأرشفة والتوثيق والتتبع الإداري اليومي، ما يزيد من حدة الضغط المهني ويؤثر على جودة الأداء.

وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم، في ختام مراسلتها، بضرورة تثمين المجهودات التي تبذلها هذه الفئة، ومراجعة نظام التعويضات بما يضمن الإنصاف، وتعزيز الموارد البشرية، وتمكين المعنيين من حقوقهم الإدارية والاجتماعية، مع اعتماد مقاربة تحفيزية تعترف بالأدوار الاستراتيجية التي يقومون بها داخل المنظومة التربوية.

Exit mobile version