صورة رسمية تثير الجدل.. هل أساء اهرو أبرو رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت إلى عامل تنغير؟

نشر صورة لعامل صاحب الجلالة على اقليم تنغير منحنيا ولسانه خارجا

أثارت صورة منشورة على الصفحة الرسمية لمجلس جهة درعة تافيلالت بموقع “فيسبوك”، بموافقة من اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، موجة من التفاعل والانتقاد، بعدما ظهر فيها عامل إقليم تنغير، مولاي اسماعيل هيكل، في وضعية اعتبرها متابعون “غير لائقة” بصورة مسؤول ترابي يمثل مؤسسة الدولة، خلال نشاط رسمي حضره عدد من المنتخبين والمسؤولين.

وتُظهر الصورة، التي التُقطت أثناء زيارة أو تدشين مرتبط على ما يبدو بقطاع التثمين أو الصناعة المحلية، عددا من المسؤولين وهم يشاركون في عملية إفراغ الورود داخل آلة صناعية، بينما بدا عامل إقليم تنغير منحنيا بشكل واضح في أقصى يمين الصورة، مع تعبير وجهي غير موفق وخروج لسانه أثناء التركيز على العملية، وهو ما جعل الأنظار تتجه إليه بدل الحدث نفسه.

ورغم أن الصور العفوية كثيرا ما تلتقط لحظات غير مقصودة، إلا أن نشرها عبر الصفحة الرسمية لمؤسسة منتخبة يطرح، بحسب متابعين، تساؤلات حول مدى احترام قواعد التواصل المؤسساتي والبروتوكول الإداري، خاصة عندما يتعلق الأمر بصورة مسؤولين يمثلون هيبة الدولة ومؤسساتها.

ويرى مهتمون، أن الصورة تعكس غيابا واضحا لآليات الانتقاء والمراجعة قبل النشر، إذ كان بالإمكان اختيار صور أخرى من نفس النشاط تبرز الحدث بشكل مهني وتحافظ في الوقت نفسه على الصورة الاعتبارية للحاضرين.

كما اعتبر عدد من المتابعين أن الخطأ لا يتعلق بالشخص الظاهر في الصورة بقدر ما يرتبط بالجهة التي قامت بالنشر، باعتبار أن المصور قد يلتقط عشرات الصور العفوية خلال أي نشاط، غير أن مسؤولية النشر والتحرير تبقى خاضعة لمعايير دقيقة يفترض أن تراعي الزوايا، التعابير، والخلفيات البصرية قبل تعميمها على الرأي العام.

وفي ظل تزايد أهمية الصورة في صناعة التواصل السياسي والمؤسساتي، يجدر التأكيد أن الصفحات الرسمية لم تعد مجرد فضاءات لنشر الأخبار، بل أصبحت واجهة تعكس مستوى الاحترافية والوعي الإعلامي للمؤسسات، وهو ما يجعل أي هفوة بصرية قابلة للتحول إلى مادة للنقاش والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

Exit mobile version