
عقد مجلس جماعة بوذنيب، دورته أخيرا بمن حضر، وذلك بعد تأجيلين متتابعين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وسط حضور 11 مستشارا ومستشارة من أصل 17 عضوا بالمجلس، في جلسة طبعتها النقاشات والسجالات بين مكونات المجلس.
وشهدت الدورة حضور رئيس الجماعة، الذي بدا صوته منفردا خلال مجريات الجلسة، في وقت سجلت فيه بعض مكونات الأغلبية حضورا وصف بغير المستقر، حيث تكرر خروج ودخول عدد من الأعضاء قبل أن ينتهي الأمر برفع الأيدي للتصويت بالموافقة على النقاط المدرجة.
في المقابل، حضرت المعارضة بقوة في النقاش، ودخلت في سجال مباشر مع رئيس المجلس بشأن عدد من القضايا المرتبطة بجدول الأعمال، معتبرة أن بعض النقط المطروحة تعود إلى ملفات قديمة، فيما أثارت نقاط أخرى تساؤلات بسبب غياب معطيات توضيحية كافية حولها، إلى جانب عدم وضوح المقصود ببعض البنود المعروضة للمناقشة.
كما سجل غياب أي تدخل أو مداخلة من طرف أعضاء الأغلبية الحاضرين طيلة أشغال الدورة، مقابل تصويتهم بالإيجاب على مختلف النقاط المعروضة، وهو ما أثار تساؤلات في أوساط المتابعين للشأن المحلي حول طبيعة حضورهم داخل الجلسة وحدود مساهمتهم الفعلية في النقاش والتداول، خاصة في ظل الانطباع السائد بأن قراراتهم تتخذ بتوجيه من جهة ما، أكثر مما تعكس قناعة أو موقفا مستقلا ناتجا عن النقاش المؤسساتي.
ومن مظاهر عشوائية التسيير، تأجيل النقطة الخامسة من جدول الأعمال المتعلقة بالدراسة والمصادقة على عقد اتفاقية شراكة قصد وضع عقارات تابعة للجماعات السلالية لقصر بوذنيب والطاوس وتازوكارت رهن اشارة جماعة بوذنيب، بسبب عدم تواصل رئيس الجماعة معهم او اخطارهم او فتح اي نقاش معهم.
وتأتي هذه الدورة في سياق يعرف توترا داخل المجلس الجماعي، بعد تعذر عقدها في مناسبتين سابقتين بسبب غياب النصاب القانوني، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى انسجام مكونات الأغلبية وقدرتها على تدبير المرحلة الحالية.
وفي موضوع متصل، و مع اقتراب عيد الأضحى، ما تزال جماعة بوذنيب تلتزم الصمت بخصوص الإجراءات المرتبطة بتنظيم عملية بيع الأضاحي وإقامة سوق الماشية، في وقت سارعت فيه أغلب جماعات المملكة إلى إصدار قرارات وتنظيمات تحدد أماكن البيع وشروطه وتدابير المراقبة الصحية والأمنية المصاحبة لهذه المناسبة الدينية.
ويثير هذا التأخر تساؤلات واسعة في صفوف الساكنة والمهنيين والكسابة، خاصة في ظل غياب أي بلاغ رسمي أو إعلان يوضح كيفية تدبير العملية هذه السنة، سواء من حيث تحديد فضاءات البيع أو تنظيم حركة التجار وحماية المستهلك.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الفراغ التنظيمي إلى حدود الأيام الأخيرة قبل العيد قد يفتح الباب أمام العشوائية واحتلال الملك العمومي وارتفاع المضاربات، في وقت تنتظر فيه الساكنة تدخلاً استباقياً يضمن السير العادي لهذه المناسبة ويجنب المدينة مظاهر الفوضى التي رافقت مواسم سابقة.