دورة بمن حضر ببوذنيب..باشا المدينة يحسم الجدل حول تسمية الشوارع ويدفع نحو تكريم قدماء المقاومين

شهدت الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي لمدينة بوذنيب المصادقة على مشروع إعادة تنظيم وتسمية شوارع وأزقة المدينة، بعد تدخل من طرف باشا المدينة، الذي دافع بقوة عن مقترح استعجالي مدعوم من مصالح الولاية، واضعا بذلك حدا لحالة الجدل والتردد التي رافقت مناقشة المشروع داخل المجلس.

ويتعلق المشروع بإطلاق أسماء 18 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المنحدرين من المدينة على عدد من الأزقة والشوارع التي يقطنون بها أو ارتبطت بمسارهم النضالي، وذلك استنادا إلى وثيقة صادرة عن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير .

وجاء الحسم في هذه النقطة، مع امتناع عضو واحد، بعد نقاشات مطولة ومحاولات من بعض المستشارين لتأجيل البت في التسميات أو إعادة النظر فيها وفق اعتبارات محلية، غير أن ممثل السلطة المحلية شدد خلال مداخلته على ضرورة القبول باللائحة المقترحة.

وفي مقابل ذلك، عبّر عدد من المعارضين والمهتمين بالشأن المحلي عن تحفظهم على الطريقة التي تم بها اعتماد الأسماء المقترحة، معتبرين أن الملف كان يستوجب فتح نقاش مجتمعي أوسع حول هوية الأشخاص الذين ستُخلد أسماؤهم في الفضاء العام.

ويرى هؤلاء أن مجرد التوفر على بطاقة مقاوم لا يكفي، في نظرهم، لمنح صفة تاريخية أو وطنية تستوجب تخليد الذكرى عبر إطلاق الأسماء على الشوارع، مشيرين إلى أن بعض بطاقات المقاومة ظلت، عبر سنوات، محل جدل وتشكيك بشأن ظروف الحصول عليها ومدى ارتباطها الفعلي بأعمال المقاومة والدفاع عن الوطن.

Exit mobile version