
شهد الخط الرابط بين مدينتي مراكش وورزازات، خلال الأيام القليلة التي تسبق حلول عيد الأضحى المبارك، ارتفاعا ملحوظاً في تعريفة النقل عبر سيارات الأجرة من الصنف الكبير، في خطوة أثارت استياءً واسعا وسط المسافرين، بعدما انتقلت التسعيرة من 120 درهما إلى 150 درهما للراكب الواحد، بزيادة بلغت 30 درهما مقارنة بالتعريفة المعتادة.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق الحركية المكثفة التي تعرفها مختلف وسائل النقل بين المدن مع اقتراب المناسبة الدينية، حيث تشهد محطات سيارات الأجرة ومحطات المسافرين ضغطا متزايدا نتيجة الإقبال الكبير للمواطنين الراغبين في التنقل نحو مدنهم الأصلية وقضاء عطلة العيد وسط أسرهم وأقاربهم.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المسافرين عن امتعاضهم من ما وصفوه بـ”الزيادات المفاجئة وغير المبررة”، معتبرين أن بعض سائقي سيارات الأجرة يستغلون ارتفاع الطلب والإقبال الكبير لفرض أسعار إضافية تتجاوز التسعيرة المعمول بها، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين، خصوصا في ظل المصاريف المتزايدة المرتبطة بعيد الأضحى.
وأكد متضررون أن هذه الزيادة تشكل عبئا إضافيا على الأسر ذات الدخل المحدود، داعين الجهات المختصة إلى تكثيف المراقبة داخل محطات النقل والتدخل الحازم من أجل ضبط الأسعار والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المسافرين أو فتح المجال أمام المضاربة الموسمية.
في المقابل، يرى بعض المهنيين في قطاع النقل أن ارتفاع الطلب بشكل كبير، إلى جانب محدودية وسائل النقل المتاحة خلال فترات الذروة والمناسبات الدينية، يساهمان بشكل مباشر في ارتفاع التسعيرة، معتبرين أن الأمر يرتبط بمنطق العرض والطلب.
غير أن متابعين للشأن المحلي يرون أن تكرار هذا المشهد مع كل مناسبة دينية أو عطلة يطرح تساؤلات جدية حول فعالية إجراءات المراقبة، مؤكدين أن حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان احترام التسعيرات القانونية يقتضي اعتماد تدابير أكثر صرامة للحد من الفوضى التي ترافق قطاع النقل في مثل هذه الفترات.