
تعيش عدد من الأسر بجماعة مدغرة معاناة يومية بسبب تأخر منح رخص البناء، في ظل أوضاع سكنية قديمة وهشة أصبحت تهدد سلامتهم وسلامة أطفالهم، خصوصا مع انتشار الزواحف والحشرات داخل البيوت الطينية المتضررة.
وفي شهادة مؤثرة لإحدى الأمهات، أكدت أنها تقضي لياليها مستيقظة إلى جانب أطفالها خوفا من تعرضهم للدغات الأفاعي، قائلة إن الأمر لم يعد استثناء بل تحول إلى روتين يومي دام لأكثر من ثلاث سنوات. وأوضحت أن تساقط الأتربة من سقف المنزل أو تحركها يثير الرعب داخل الأسرة، بسبب احتمال وجود أفعى مختبئة وسط السقف الطيني القديم.
وأضافت المتحدثة أن ارتفاع سقف المنزل وصعوبة الوصول إليه يزيدان من حجم الخطر، في وقت لم تتمكن فيه الأسرة من إعادة بناء منزلها رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية المطلوبة للحصول على رخصة البناء.
وأكدت أن عددا كبيرا من سكان مدغرة يعيشون الوضع نفسه، مشيرة إلى أن السلطات تمنع السكان من البناء أو ترميم منازلهم دون رخصة، بينما تبقى طلبات الرخص عالقة لأشهر طويلة، بل ولسنوات أحيانا، دون رد أو توضيح.
وتساءلت الساكنة المتضررة عن أسباب هذا التأخر الإداري، معتبرة أن استمرار الوضع يدفع المواطنين إلى العيش في ظروف غير إنسانية، بين الخوف من انهيار المنازل وخطر الزواحف، في غياب حلول عملية تنهي معاناتهم اليومية.