الرشيدية: اتهامات بسوء التدبير وإقصاء كفاءات.. مطالب بفتح ملف الدورة 31 لملتقى سجلماسة للملحون

وجه مؤخرا، عدد من المنشدين والعازفين لفن الملحون بكل من الريصاني وأرفود مراسلة إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبروا من خلالها عن استيائهم مما وصفوه بـ”الاختلالات” التي شابت فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لملتقى سجلماسة لفن الملحون بمدينة الرشيدية، معتبرين أن عددا من الممارسات أثرت سلبا على صورة هذه التظاهرة الثقافية والفنية التي تعد من أبرز المحطات الوطنية المهتمة بصون التراث الملحوني المغربي.

وأوضح الموقعون على المراسلة التي أطلعت عليها جريدة “الجهة الثامنة”، أن من بين أبرز الإشكالات التي رافقت هذه الدورة، تأخر صرف المستحقات المالية الخاصة بالفرق الفنية والفنانين المشاركين، مؤكدين أنه، ورغم مرور فترة عيد الأضحى، لم تتوصل أي فرقة أو فنان بمستحقاته المالية، الأمر الذي انعكس، بحسب تعبيرهم، بشكل سلبي على أوضاع الفنانين الاجتماعية، كما طرح علامات استفهام حول تدبير الجوانب التنظيمية والمالية للملتقى.

وفي ما يتعلق بتعويضات الفرقة الموحدة الخاصة بحفل الافتتاح، عبر عدد من الفاعلين الفنيين عن استغرابهم من تحديد تعويضات وصفوها بـ”الرمزية”، لم تتجاوز 1000 درهم لكل عازف، معتبرين أن المبلغ لا يرقى إلى حجم المجهود الفني المبذول خلال التحضيرات والمشاركة.

كما أشاروا إلى ما يتم تداوله داخل الأوساط الفنية بشأن وجود زيادات استثنائية استفاد منها بعض المشاركين دون توضيحات أو معايير معلنة، وهو ما خلق، حسب تعبيرهم، شعورا بعدم الإنصاف بين المشاركين.

وفي محور آخر، أثار أصحاب المراسلة مسألة انتقاء المشاركين ضمن الجوق الموحد لسهرة الافتتاح، مؤكدين تسجيل حالات إقصاء طالت عددا من المنشدين والعازفين المعروفين بكفاءتهم وتجربتهم في فن الملحون، وذلك وفق مضمون المراسلة، دون اعتماد معايير واضحة أو معلنة.

كما أبدوا استغرابهم من تغييب أسماء وازنة في مجال التأطير والتحكيم، من بينها الشيخ عبد الكريم الصديقي، والشيخ مصطفى لخليقي، والباحثة حياة بوخريص، وهي أسماء اعتبروها ذات إسهامات علمية وفنية بارزة في خدمة هذا اللون التراثي الأصيل.

كما تطرقت المراسلة إلى ما وصف بسوء تدبير مسابقة الإنشاء الخاصة بالأطفال، حيث تم تسجيل ملاحظات تتعلق بتكرار نفس الأسماء ضمن اللجنة المشرفة، إلى جانب إشراك أشخاص لا تربطهم، بحسب المراسلة، علاقة مباشرة بضوابط وقواعد فن الملحون، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نزاهة عملية التقييم ومدى احترامها لمعايير الكفاءة والاختصاص.

وفي ختام مراسلتهم، شدد المنشدون والعازفون على أهمية ملتقى سجلماسة لفن الملحون باعتباره فضاء للحفاظ على الذاكرة الفنية والثقافية المرتبطة بهذا التراث المغربي العريق، داعين وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى التدخل من أجل معالجة الاختلالات المطروحة.

كما تقدموا بجملة من المقترحات، من أبرزها إحداث لجنة علمية وفنية تضم كبار الباحثين وشيوخ فن الملحون للإشراف على البرمجة والتحكيم، والتعجيل بصرف المستحقات المالية العالقة، فضلا عن اعتماد معايير شفافة وواضحة في انتقاء المشاركين وأعضاء اللجان التنظيمية والفنية.

Exit mobile version