نقابة موظفي غرف الصناعة التقليدية تطالب بإعفاء مديرة غرفة درعة تافيلالت وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل

رفعت النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، شكاية إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لإنقاذ غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، معتبرة أن المؤسسة تعيش على وقع اختلالات إدارية وتدبيرية خطيرة تؤثر على أدائها وعلى الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفيها.

وأكد المكتب الوطني للنقابة، في مراسلته التي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منها، أن هذه الشكاية تأتي في ظرفية تتجه فيها الدولة نحو تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة العمومية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، غير أن واقع غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، وفق ما ورد في المراسلة، يسير في اتجاه مغاير لهذه التوجهات، نتيجة ما وصفته النقابة بأساليب التدبير الارتجالية والانفرادية التي تنهجها مديرة الغرفة، والتي ساهمت، بحسب المصدر ذاته، في تعميق الاختلالات الإدارية وتأزيم الأوضاع المهنية داخل المؤسسة.

وأوضحت النقابة أن المؤسسة تشهد حالة من الاحتقان المستمر نتيجة ما اعتبرته غيابا للمقاربة التشاركية في اتخاذ القرار، مشيرة إلى أن عددا من الملفات العالقة سبق أن كانت موضوع اتفاق مع رئيس الغرفة، كما تمت مناقشتها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي وتدخلت بشأنها كتابة الدولة الوصية، إلا أن الالتزامات المتفق عليها لم يتم تنفيذها إلى حدود الساعة، الأمر الذي انعكس سلباً على السير العادي للمؤسسة وعلى مناخ العمل داخلها.

وسجلت النقابة جملة من الاختلالات التي قالت إنها تعمق الأزمة داخل الغرفة، من بينها احتكار الصلاحيات وإقصاء رؤساء المصالح من ممارسة مهامهم بشكل طبيعي، وعدم تمكينهم من المعطيات والمستجدات المرتبطة بالقطاع، إضافة إلى ما وصفته بالإقصاء غير المبرر لبعض الموظفين من الاستفادة من الترقيات وعدم جبر الضرر الناتج عن ذلك.

كما أثارت الشكاية مخاوف بشأن طريقة تدبير التعويضات، سواء المتعلقة بالتنقل أو بمنح المردودية، معتبرة أن العملية تكتنفها ضبابية كبيرة وتحيط بها شبهات عدم المساواة في الاستفادة، فضلاً عن تسجيل حالات لصرف تعويضات التنقل دون التقيد بالمساطر القانونية المعمول بها.

ومن بين النقاط التي اعتبرتها النقابة بالغة الخطورة، عدم التزام الإدارة بأداء مساهماتها في صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد منذ سنة 2021، إلى جانب تعطيل أدوار المصالح الإدارية والمالية والقانونية، وهو ما قالت إنه ينعكس بشكل مباشر على تدبير شؤون المؤسسة وعلى جودة الخدمات المقدمة.

وأشارت النقابة كذلك إلى وجود تأخر في تسليم الوثائق الإدارية للموظفين، واعتماد ما وصفته بأساليب ضغط غير مقبولة، إضافة إلى إغلاق مكتب الضبط ورفض استلام أو التأشير على المراسلات الإدارية والنقابية، وهو ما اعتبرته مساسا بحقوق الموظفين والعمل النقابي داخل المؤسسة.

وفي السياق ذاته، انتقدت الهيئة النقابية ضعف ظروف العمل داخل مقر الغرفة، مشيرة إلى غياب التجهيزات والوسائل الضرورية لأداء المهام المهنية، فضلا عن مشاكل مرتبطة بالنظافة وظروف الاشتغال، إلى جانب التأخر في صرف المستحقات المالية المرتبطة بالترقية خارج السلم لفائدة عدد من الموظفين لسنوات، رغم كونها حقوقاً مكتسبة.

وأكد المكتب الوطني للنقابة أن استمرار هذه الأوضاع خلق مناخا من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة، ترجم إلى احتجاجات متكررة خاضها الموظفون خلال فترات سابقة، رغم تدخلات الجهات الوصية وتوقيع محاضر اتفاق لم يتم، بحسب تعبيره، الالتزام بتنفيذ مضامينها.

وأمام ما وصفته بخطورة الوضع، طالبت النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفتح تحقيق إداري عاجل وشامل للوقوف على حقيقة الاختلالات المثارة وتحديد المسؤوليات، كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المسؤولة المعنية، بما في ذلك إعفاؤها من مهامها، ضمانا لإعادة السير الطبيعي للمؤسسة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وصون حقوق الموظفين.

Exit mobile version