ميدلت: ساكنة تيسيلا بأملشيل تحتج ضد العزلة الرقمية وتطالب بإنهاء معاناة انعدام الهاتف والإنترنت

شهد دوار تيسيلا التابع لجماعة أملشيل بإقليم ميدلت، مساء أمس الثلاثاء، خروج العشرات من السكان في مسيرة احتجاجية جماعية للتنديد باستمرار معاناتهم مع ضعف وانعدام خدمات الهاتف والإنترنت، في خطوة تعكس حجم الاستياء المتزايد من العزلة الرقمية التي تعيشها المنطقة.

ورغم برودة الطقس وصعوبة الظروف المناخية التي تعرفها المناطق الجبلية، أصر المحتجون على المشاركة في هذه المسيرة من أجل إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، والمطالبة بتمكينهم من حقهم في الولوج إلى خدمات الاتصال الحديثة التي أصبحت اليوم من أساسيات الحياة اليومية.

وأكد عدد من المشاركين أن غياب التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت لا يقتصر تأثيره على التواصل فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة، من الدراسة والتعليم عن بعد، إلى الأنشطة المهنية والخدمات الإدارية والصحية، مما يزيد من حدة العزلة التي تعانيها الساكنة في المناطق الجبلية.

وتعيش ساكنة تيسيلا منذ سنوات على وقع إكراهات مرتبطة بضعف البنية التحتية الرقمية، الأمر الذي يفاقم من شعورها بالتهميش ويحد من فرص التنمية المحلية والاستفادة من التحولات الرقمية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.

ويرى متتبعون أن تعميم شبكات الاتصال والإنترنت بالمناطق النائية لم يعد ترفا أو خدمة ثانوية، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها متطلبات التنمية والعدالة المجالية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يساهم في تنامي حالة الاحتقان الاجتماعي، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الوسائل الرقمية في مختلف المجالات.

Exit mobile version