أرفود: نساء فم الحمر يطالبن والي جهة درعة تافيلالت بالتدخل لفك العزلة والاستجابة لمطالب الساكنة

شهدت جماعة عرب الصباح زيز التابعة لإقليم الرشيدية، صباح اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية نظمتها مجموعة من نساء حي فم الحمر، للمطالبة بتحسين الأوضاع التنموية والاستجابة لجملة من المطالب الاجتماعية والخدماتية التي تؤرق الساكنة منذ سنوات.

ورفعت المحتجات خلال هذه الوقفة عددا من الشعارات التي تعكس حجم الاستياء من الوضع القائم، من بينها شعار: “الجماعة ها هي والرئيس فين هو؟”، في إشارة إلى ما وصفته الساكنة بغياب التواصل والتفاعل مع انشغالات المواطنين، وتزايد الشعور بالتهميش والإقصاء الذي يطال الحي التابع ترابياً للجماعة.

وأكدت المحتجات أن خروجهن إلى الشارع جاء بعد استنفاد مختلف السبل للتعبير عن مطالبهن، معتبرات أن استمرار التأخر في معالجة المشاكل التنموية والبنيات التحتية الأساسية جعل معاناة السكان تتفاقم بشكل ملحوظ، في ظل ما اعتبرنه غياباً للحلول العملية القادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة الاحتجاجية تشكل مؤشراً واضحاً على بلوغ حالة الاحتقان مستوى متقدماً، خاصة مع تزايد المطالب المرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير شروط التنمية المحلية، وضمان استفادة مختلف الدواوير التابعة للجماعة من المشاريع التنموية بشكل عادل ومتوازن.

كما يثير استمرار غياب التواصل بين المسؤولين المحليين والساكنة، وفق ما عبر عنه عدد من المحتجين، مخاوف من اتساع دائرة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة، في ظل تراكم عدد من الملفات العالقة التي تنتظر حلولاً ناجعة ومستعجلة.

وطالبت المحتجات والي جهة درعة تافيلالت ومختلف السلطات الإقليمية والجهوية المختصة بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة الأوضاع التي يعيشها حي فم الحمر، والعمل على إيجاد حلول ملموسة للمشاكل المطروحة، بما يضمن الاستجابة للمطالب المشروعة للسكان ويحفظ كرامتهم وحقوقهم التنموية.

وأكدت الساكنة أن دوار فم الحمر، باعتباره جزءا من النفوذ الترابي لجماعة عرب الصباح زيز، من حقه الاستفادة من المشاريع العمومية والخدمات الأساسية على قدم المساواة مع باقي الدواوير، انسجاما مع مبادئ العدالة المجالية والإنصاف التنموي التي تنص عليها التوجهات الوطنية في مجال التنمية الترابية.

وتبقى هذه الوقفة الاحتجاجية رسالة واضحة إلى الجهات المعنية بضرورة التعجيل بمعالجة الإشكالات المطروحة، وفتح قنوات الحوار مع الساكنة من أجل الاستجابة لتطلعاتها المشروعة وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة بالمنطقة.

Exit mobile version