
تتواصل بدوار فم الحمر، التابع لجماعة عرب الصباح زيز بإقليم الرشيدية، موجة الاحتجاجات النسائية المطالبة بتحسين الأوضاع التنموية والاجتماعية بالمنطقة، حيث شهد صباح اليوم الثلاثاء تنظيم وقفة احتجاجية جديدة تعد الثانية على التوالي، في تعبير واضح عن تنامي حالة الاستياء وسط الساكنة من استمرار عدد من الإكراهات التي تؤثر على حياتهم اليومية.
وعرفت الوقفة مشاركة واسعة لنساء الدوار اللواتي اخترن رفع أصواتهن للمطالبة بالاستجابة لمجموعة من المطالب التي يعتبرنها ذات أولوية، وعلى رأسها تعزيز البنيات الأساسية وتوفير الخدمات الضرورية التي من شأنها تحسين ظروف العيش والحد من مظاهر التهميش التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات.
ورددت المحتجات شعارات تنادي بضرورة تفاعل المسؤولين المحليين مع انشغالات الساكنة، من بينها شعار: “الجماعة ها هي والرئيس فين هو؟”، في رسالة مباشرة تعكس رغبة الساكنة في فتح قنوات للحوار والتواصل مع الجهات المنتخبة، والبحث عن حلول عملية للمشاكل المطروحة بدل استمرار حالة الانتظار.
وأكدت عدد من المشاركات أن قرار مواصلة الاحتجاج جاء نتيجة غياب مؤشرات ملموسة على معالجة الملفات العالقة، معتبرات أن مطالبهن تندرج ضمن الحقوق الأساسية للمواطنين في الاستفادة من مشاريع التنمية المحلية والخدمات العمومية التي تكفل حياة كريمة وتحفظ كرامة الساكنة.
ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي امتدادا للوقفة التي شهدها الدوار يوم أمس الاثنين، والتي شكلت انطلاقة حراك محلي سلمي تقوده نساء المنطقة بهدف لفت انتباه المسؤولين إلى حجم التحديات التنموية التي تواجهها الساكنة، والدفع نحو تسريع وتيرة التدخلات الرامية إلى تحسين واقع الدوار.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاحتجاجات يعكس حجم الانتظارات المعلقة على المؤسسات المنتخبة والسلطات المعنية، كما يبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والحوار الجاد مع المواطنين، بما يساهم في معالجة الإشكالات المطروحة وتعزيز مسار التنمية المحلية وترسيخ جسور الثقة بين الساكنة والفاعلين المؤسساتيين.