
في خطوة تروم تعزيز الانضباط التربوي وضمان الاستفادة الكاملة من الزمن المدرسي، شرعت المؤسسات التعليمية الثانوية بمختلف جهات المملكة في تنزيل إجراءات تنظيمية جديدة تؤكد استمرار الدراسة بشكل عادي إلى غاية 30 يونيو 2026، مع التركيز على تلاميذ وأطر سلكي الجذع المشترك والسنة الأولى بكالوريا.
وأفادت توجيهات ومراسلات داخلية عممتها الإدارات التربوية أن استئناف الأنشطة التعليمية تم بشكل فعلي ابتداءً من يوم الإثنين 8 يونيو الجاري، مع الحرص على استكمال جميع فروض المراقبة المستمرة المبرمجة وفق الجداول الزمنية التي صادقت عليها مجالس المؤسسات مسبقا، وذلك انسجاما مع مقتضيات المقرر الوزاري المنظم للموسم الدراسي 2025-2026.
وأكدت هذه المراسلات على ضرورة التقيد الصارم بمواعيد نهاية السنة الدراسية، محذرة من أي انقطاع غير مبرر عن الدراسة أو العمل قبل التاريخ المحدد رسمياً. كما شددت على تفعيل المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها في حق المخالفين، سواء من التلاميذ أو من الأطر التربوية.
وتأتي هذه التدابير تنفيذاً لتعليمات وجهتها المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي دعت إلى مواصلة تنفيذ البرامج الدراسية المتبقية، واستثمار ما تبقى من الزمن المدرسي في حصص الدعم التربوي والتقويم والتوجيه، بما يضمن تحسين المكتسبات الدراسية للتلاميذ.
كما تم التأكيد على اعتماد آليات دقيقة لتتبع الحضور والغياب بشكل يومي، مع توثيق المعطيات عبر منظومة “مسار”، في إطار تعزيز الحكامة التربوية وضمان احترام الالتزامات المهنية والدراسية.
ويعكس هذا التوجه إرادة الوزارة في وضع حد لظاهرة التوقف المبكر للدراسة التي كانت تشهدها بعض المؤسسات التعليمية مباشرة بعد انطلاق الامتحانات الإشهادية، حيث تسعى إلى استثمار كامل الغلاف الزمني المخصص للموسم الدراسي، بما يسهم في الرفع من جودة التعلمات وتحقيق مردودية أفضل للمنظومة التربوية الوطنية.