
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن الحريق اندلع في ظروف لا تزال أسبابها مجهولة إلى حدود الساعة، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة وسط الواحة بفعل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما ساهم في اتساع رقعة النيران وصعب من جهود السيطرة عليها خلال الساعات الأولى من اندلاعها.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية وأعوان المياه والغابات، مدعومة بعدد من المتطوعين من أبناء المنطقة، حيث جرى تسخير مختلف الإمكانيات المتاحة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع وصولها إلى باقي أجزاء الواحة والممتلكات المجاورة.
وخلف الحريق خسائر كبيرة تمثلت في احتراق عشرات أشجار النخيل التي تشكل موردا اقتصاديا وبيئيا أساسيا لساكنة المنطقة، إلى جانب تضرر أجزاء من الغطاء النباتي الذي يساهم في الحفاظ على التوازن الإيكولوجي بالواحة.
وأثار الحادث موجة من القلق في صفوف الفلاحين والساكنة المحلية، الذين عبروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الحرائق خلال فصل الصيف، في ظل هشاشة المنظومة الواحية وتزايد المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف.
هذا، ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية حماية الواحات بالمناطق الجنوبية من أخطار الحرائق، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع للحفاظ على هذا الموروث البيئي والاقتصادي الحيوي.