سائق سيارة إسعاف ببوذنيب مطرود من العمل بالجماعة: رفضت التنازل عن شكاية لدى الدرك الملكي فتم فصلي من العمل

فجر مصطفى، سائق عرضي لسيارة إسعاف تابع للمجلس البلدي بمدينة بوذنيب بإقليم الرشيدية، في فيديو تم تداوله على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، حقائق مثيرة وصادمة تتعلق بما أسماه “ابتزازا صريحاً في لقمة العيش” وتعرضاً للشطط في استعمال السلطة داخل مقر عمله، وذلك على خلفية نزاع قضائي شخصي لا علاقة له بمهامه المهنية بجماعة بوذنيب.

وتعود تفاصيل القضية، حسب الرواية التي بسطها السائق في شريط فيديو مؤثر، إلى نزاع جوار تكرر مرارا مع أحد جيرانه بالمدينة، الذي هو قريب لرئيسه في العمل، وأوضح المتحدث أن الجار تعمد في محطات عديدة رمي النفايات ومخلفات الدواجن والأغنام أمام باب منزله وفوق سطحه.

وأضاف أنه، وأمام استمرار هذا السلوك الذي يمس بسلامة أسرته ونظافة مسكنه، حاول تنبيه جاره وديا، غير أن الأمر تطور إلى مشادات، مما دفعه إلى التوجه فورا صوب مصالح الدرك الملكي بالمدينة، لتسجيل شكاية قضائية طلباً لإنصافه.

المثير في تفاصيل الملف، وفق تصريحات السائق، هو دخول أطراف إدارية على خط نزاع الجوار هذا، فبينما كان المتحدث يتواجد بمقر الدرك الملكي لمتابعة شكايته، تلقى اتصالا هاتفيا من مسؤول عن اللوجستيك وسائقي الآليات بالبلدية رئيسه في العمل (وهو في الوقت نفسه ابن عم الجار المشتكى به)، حيث طالبه صراحة بالتنازل عن القضية وحل المشكل وديا.

وأكد السائق أنه رفض هذا المقترح وتمسك بحقه في القضاء، وهو الموقف الذي جلب عليه غضب المسؤول الإداري، لتبدأ مباشرة بعد ذلك سلسلة من التضييقات التعسفية داخل جماعة بوذنيب، ليتلقى السائق استدعاءً من طرف رئيس المجلس البلدي، احماد بوكبوط، بطلب من المسؤول المذكور، لممارسة ضغط إضافي عليه من أجل إرغامه على تقديم التنازل عن الشكاية.

وأشار المتحدث إلى أن فصول التضييق بلغت ذروتها في اليوم الموالي، حيث تفاجأ عند التحاقه بعمله بإبلاغه من طرف المسؤولة المباشرة عن القطاع الصحي، بقرار سحب مفاتيح سيارة الإسعاف منه وتوقيفه الفوري عن العمل بتعليمات عليا داخل إدارته بجماعة بوذنيب.

واعتبر السائق هذا القرار شططا واضحا وتصفية حسابات شخصية باستغلال النفوذ الإداري، معبرا عن استنكاره الشديد لربط نزاع شخصي مدني بمساره المهني واستقراره الاجتماعي، متسائلا عن القانون الذي يسمح بمعاقبة موظف أو مستخدم وحرمانه من عمله فقط لأنه رفض التنازل عن حق كفله له الدستور والقضاء المغربي.

Exit mobile version