عدم تزكية المنسق الإقليمي للأحرار بالرشيدية… هل يتعلق الأمر بغياب الكفاءة والثقة والاسهام في العطاء الحزبي ؟

لم يكن محمد الطيبي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الرشيدية، ضمن الأسماء التي حظيت بتزكية الحزب للاستحقاقات المقبلة، وهو المعطى الذي يكتسب دلالة خاصة بعد التصريحات الأخيرة لراشيد الطالبي العلمي بشأن معايير منح التزكيات.

فالطالبي العلمي، الذي كان يتحدث في المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، التي احتضنتها مدينة طنجة السبت ما قبل الماضي، أكد بوضوح أن التزكيات منحت على أساس الكفاءة والثقة، وأن جميع المرشحين الذين وقع عليهم اختيار الحزب يستحقون ذلك لما يتوفرون عليه من مؤهلات وكفاءة ومصداقية. وإذا كان هذا هو المعيار الذي حكم عملية الاختيار، فإن عدم تزكية محمد الطيبي يطرح أكثر من سؤال حول موقعه ضمن هذه المعايير التي أعلنتها قيادة الحزب للرأي العام.

ومنطقيا، عندما يعلن الحزب أن التزكية منحت للأكثر كفاءة ولمن يحظون بثقته، فإن استبعاد أسماء أخرى، مهما كانت مواقعها التنظيمية، يفهم منه أن القيادة لم تعتبرها ضمن دائرة الأسماء التي تستجيب بالشكل المطلوب لمعياري الكفاءة والثقة اللذين تحدث عنهما الطالبي العلمي.

وبذلك، فإن أول المتضررين من تصريحات الطالبي العلمي قد يكونون أولئك الذين سعوا إلى الظفر بالتزكية ولم يحصلوا عليها، لأن الخطاب الرسمي للحزب جعل من الكفاءة والثقة معيارا فاصلا بين من نالوا التزكية ومن بقوا خارجها، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش سياسي واسع حول الرسائل التي أرادت القيادة الحزبية توجيهها من خلال اختياراتها.

و بالعودة إلى تصريحات راشيد الطالبي العلمي، فإنها تضع محمد الطيبي، المنسق الإقليمي للحزب بالرشيدية، في موق حرج. فحين يؤكد القيادي التجمعي أن التزكية مُنحت على أساس الكفاءة والثقة والعطاء وخدمة الصالح العام، فإن عدم تزكية الطيبي لا يمكن إلا أن يُفهم سياسيا على أن القيادة الحزبية لم تقتنع بتوفر هذه الشروط فيه بالقدر الكافي الذي يؤهله لحمل لون الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

Exit mobile version