
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة أن فرق الغطاسين التابعة للقيادة الجهوية للوقاية المدنية بالرشيدية تمكنت، صباح اليوم الخميس، من العثور على جثة رجل يبلغ من العمر حوالي سبعين سنة وانتشالها من مياه سد قدوسة، بعد أيام من عمليات البحث المتواصلة التي انطلقت عقب تسجيل اختفائه في ظروف غامضة.
وأكدت مصادر الجريدة أن الهالك كان قد توجه، مساء يوم السبت الماضي، إلى السد في رحلة صيد رفقة أحد أقاربه، حيث وصلا معا إلى المكان قبل أن يقرر الراحل الإبحار بمفرده على متن قارب صغير لممارسة الصيد داخل حقينة السد، فيما ظل قريبه على اليابسة.
وأضافت مصادرنا أن الاتصال بالهالك انقطع بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من دخوله إلى المياه، الأمر الذي أثار مخاوف أفراد أسرته ومرافقيه، ودفع إلى إشعار السلطات المحلية والمصالح المختصة التي سارعت إلى إطلاق عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عنه.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن عمليات البحث استنفرت مختلف المتدخلين، حيث جرى تسخير فرق متخصصة في الغوص والإنقاذ مدعومة بوسائل لوجستيكية مهمة، واستمرت التدخلات بشكل يومي ومكثف على مدى خمسة أيام متواصلة، شملت عددا من النقاط المشتبه في وجود المفقود بها داخل السد.
وذكرت مصادر الجريدة أن جهود فرق الإنقاذ أسفرت، صباح اليوم الخميس، عن تحديد موقع الجثة في أعماق السد وانتشالها، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، وذلك تحت إشراف السلطات المختصة ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلف هذا الحادث المؤلم حالة من الحزن والأسى في أوساط ساكنة المنطقة وأقارب الفقيد، الذين عاشوا أياما من الترقب والانتظار أملا في العثور عليه.
كما نوه العديد من المواطنين بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية وفرق الغطس طوال فترة البحث، مثمنين تفانيها في أداء مهامها رغم صعوبة الظروف وطبيعة التدخل.