الرشيدية: استقالات جماعية تهز مجلس جماعة أغبالو انكردوس وتضعه على حافة الشلل المؤسساتي

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر جد مطلعة، أن جماعة أغبالو انكردوس التابعة لإقليم الرشيدية تعيش على وقع أزمة سياسية غير مسبوقة، بعد إقدام تسعة أعضاء من المجلس الجماعي على تقديم استقالاتهم بشكل جماعي، في خطوة وصفتها مصادر محلية بـ”الزلزال السياسي” الذي يهدد بتعطيل السير العادي للمؤسسة المنتخبة.

وأكدت مصادر الجريدة أن الأعضاء المعنيين بالاستقالة عمدوا إلى إيداعها بواسطة مفوض قضائي، بعدما تعذر عليهم تسليمها بشكل مباشر إلى رئاسة المجلس، وذلك احتراماً للمساطر القانونية الجاري بها العمل. وتشمل هذه الاستقالات أسماء بارزة داخل المجلس، من بينها النائب الثاني للرئيس، والنائب الرابع، وكاتب المجلس، إلى جانب عدد من أعضاء المعارضة.

وأضافت مصادرنا أن هذه الخطوة جاءت في سياق احتقان متصاعد داخل الجماعة خلال الفترة الأخيرة، وسط تباين في وجهات النظر بشأن تدبير عدد من الملفات المحلية، ما ساهم في تعميق الخلافات بين مكونات المجلس الجماعي.

وأشارت مصادر الجريدة إلى أن لجوء الأعضاء المستقيلين إلى المفوض القضائي جاء بعد رفض رئيس الجماعة تسلم الاستقالات، مضيفة أن تعليمات وُصفت بـ”الصارمة” صدرت بعدم استلام أي وثيقة تتعلق باستقالات الأعضاء المعنيين، الأمر الذي دفعهم إلى سلوك المساطر القانونية البديلة لإثبات إيداعها.

وتتوفر الجريدة على نسخ من جميع الاستقالات التي تم إيداعها بشكل قانوني، والتي توثق لقرار جماعي اتخذه الأعضاء التسعة، في سابقة تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل المجلس الجماعي وقدرته على الاستمرار في أداء مهامه.

وأوضحت مصادرنا أن هذه الاستقالات الجماعية لا تقتصر على أعضاء من المعارضة فقط، بل تشمل أيضاً مسؤولين يتولون مهام داخل المكتب المسير، وهو ما يجعل تداعياتها أكثر عمقاً على مستوى التوازنات السياسية والتدبيرية داخل الجماعة، ويطرح عدة احتمالات بشأن المرحلة المقبلة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه التطورات قد تفضي إلى شلل فعلي في عمل المجلس الجماعي، خاصة بالنظر إلى عدد المستقيلين وطبيعة المهام التي كانوا يتولونها، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو السلطات الإقليمية وسلطات الوصاية لمتابعة مآل هذه الاستقالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتنظيمية.

وتفتح هذه الأزمة الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، من بينها إعادة ترتيب الأغلبية داخل المجلس أو اللجوء إلى مساطر قانونية قد تنتهي بحل المجلس في حال تعذر ضمان السير العادي لمرافق الجماعة، وهو ما من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على تدبير الشأن المحلي وعلى المشاريع والخدمات الموجهة لساكنة أغبالو انكردوس.

Exit mobile version