
تشهد جماعتا انمزي وأكوديم بإقليم ميدلت حالة من الارتباك والاحتقان الاجتماعي، جراء توقف خدمات النقل المزدوج بسبب إضراب مهنيي القطاع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة التي وجدت نفسها أمام صعوبات متزايدة في التنقل نحو المراكز الحضرية والأسواق الأسبوعية لقضاء مختلف الأغراض الشخصية والإدارية.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن توقف وسائل النقل المزدوج، التي تشكل الوسيلة الأساسية للتنقل بالنسبة لعدد كبير من سكان الدواوير والمناطق الجبلية التابعة للجماعتين، أدى إلى شلل شبه تام في حركة المواطنين، خاصة في ظل غياب بدائل نقل كافية قادرة على تلبية حاجيات الساكنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من المواطنين اضطروا إلى تأجيل مواعيدهم الإدارية والطبية، فيما وجد آخرون صعوبة كبيرة في الوصول إلى الأسواق للتزود بالمواد الأساسية ومستلزمات العيش اليومية، الأمر الذي زاد من حدة المعاناة، خصوصاً بالنسبة لكبار السن والنساء والتلاميذ والمرضى.
وأكد عدد من المتضررين أن النقل المزدوج يمثل شريانا حيوياً يربط بين مختلف الدواوير والمراكز المجاورة، مشيرين إلى أن أي توقف في خدماته ينعكس بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، ويؤثر على مصالح المواطنين الذين يعتمدون عليه بشكل شبه كلي في تنقلاتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من الفاعلين المحليين عن قلقهم من استمرار هذا الوضع، معتبرين أن المناطق القروية والجبلية بإقليم ميدلت تعاني أصلاً من محدودية وسائل النقل العمومي، مما يجعل أي اضطراب في القطاع يخلق أزمة حقيقية تمس مختلف مناحي الحياة اليومية للسكان.
وطالبت فعاليات مدنية ومواطنون الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مناسبة تضمن استئناف خدمات النقل في أقرب الآجال، وتفادي تفاقم معاناة الساكنة، خاصة مع تزايد حاجيات التنقل المرتبطة بالتسوق والعلاج والإجراءات الإدارية المختلفة.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحسين خدمات النقل بالعالم القروي وتعزيز الربط بين المناطق النائية والمراكز الحضرية، بما يضمن حق المواطنين في التنقل ويخفف من مظاهر العزلة التي تعاني منها العديد من الجماعات الترابية بإقليم ميدلت.