درعة تافيلالت.. عندما تطيح “الفيديوهات المسربة” بهيبة الفاعل السياسي

​في عصر الثورة الرقمية، لم تعد الصراعات السياسية تقتصر على ردهات البرلمان، بل انتقلت إلى فضاء افتراضي لا يرحم؛ حيث يتداول في الاوساط السياسية،مؤخراً، مقطع فيديو قصير يوثق ممارسات مخلة، نُسبت إلى مسؤول حزبي بارز بدرعة تافيلالت.

 هذه الواقعة فتحت الباب على مصراعيه لنقاشات حادة تتجاوز حدود “الفضيحة الأخلاقية” لتلمس عمق المشهد السياسي وأزمة الثقة بين المواطن والمسؤول، خاصة وأن المعني بالأمر طالما قدم نفسه في ثوب “الرجل الوازن” والنخبة التي تقود الشأن العام.

​إن انتشار مقطع من هذا الحجم لا يضرب مصداقية الشخص المعني وحده، بل يمتد ليعصف بالمنظومة الحزبية بالجهة برمتها، إذ إن هذه الحوادث تغذي العزوف السياسي وتكرس الصورة النمطية السلبية لدى المواطنين بأن الخطاب العام مجرد أقنعة، مما يعمق الهوة بين المجتمع ومؤسساته التفسيرية، ويوضح كيف يمكن للحياة الخاصة أن تتقاطع بعنف مع المسؤولية العمومية عندما يغيب الالتزام بالقدوة.

ويرتقب أن تظهر في الايام القليلة، تفاصيل جديدة حول ظروف تصوير وتقاسم الفيديو المعني، وما اذا كان صاحبه موضوع محاولات ابتزاز .

Exit mobile version