من يحمي معطيات المرتفقين؟ لجنة حماية المعطيات الشخصية CNDP تحقق في ممارسات مجلس جهة درعة تافيلالت

توصلت إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، مؤخرا، بطلب توضيحات من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بشأن مدى احترامها للمقتضيات القانونية المنظمة لمعالجة المعطيات الشخصية، وذلك في إطار القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

ووفق المعطيات المتوفرة، يهم هذا الاستفسار عددا من الإجراءات المرتبطة بتجميع وتوثيق ومعالجة المعطيات الشخصية الخاصة بمرتفقي الإدارة، لاسيما ما يتعلق بمنظومة المراقبة بالكاميرات وكيفية تدبير المعطيات الناتجة عنها، ومدى مطابقتها للمساطر القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حرص اللجنة الوطنية على تتبع مدى التزام المؤسسات العمومية والخاصة بالقواعد المنظمة لحماية المعطيات الشخصية، وضمان احترام حقوق المرتفقين في هذا المجال.

في المقابل، تثار تساؤلات حول أسباب هذه الاختلالات المحتملة، خاصة في ظل ما يوصف بضعف الموارد البشرية المتخصصة داخل إدارة الجهة، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتها على مواكبة المتطلبات القانونية والتقنية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية وتدبيرها وفق المعايير المعتمدة.

كما يذهب بعض المتابعين إلى أن تدبير ملفات ذات طابع إداري وقانوني وتقني معقد يتطلب كفاءات متخصصة وخبرات متقدمة في مجالات الحكامة والتدبير الإداري والقانوني، بما يضمن الامتثال الكامل للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، وليس بروفايل إجازة في الجيولوجيا، الذي يتوفر عليها المدير العام للمصالح.

ويبقى انتظار مخرجات تفاعل إدارة مجلس الجهة مع طلب اللجنة الوطنية، وما قد يسفر عنه من توضيحات أو إجراءات تصحيحية، كفيلا بتحديد طبيعة هذه الملاحظات ومدى تأثيرها على تدبير المعطيات الشخصية داخل المؤسسة.

Exit mobile version