
تتواصل تداعيات الجدل الذي رافق المصادقة على مشروع تسمية عدد من شوارع وأزقة مدينة بوذنيب بأسماء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بعدما توصلت الجريدة برسالة من أحد أبناء المقاومين يتساءل فيها عن أسباب عدم إدراج اسم والده ضمن اللائحة الرسمية التي صادق عليها المجلس الجماعي.
وقال صاحب الرسالة إن والده، المرحوم (م.ك) يتوفر على بطاقة مقاوم تحمل رقم 508322، وكان يقطن بزنقة النهضة بالحي الجديد بمدينة بوذنيب، متسائلا عن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار الأسماء الواردة في اللائحة، وعن أسباب استبعاد أسماء أخرى تحمل الصفة نفسها، والمسار نفسه.
ويأتي هذا المستجد بعد أيام من مصادقة المجلس الجماعي لبوذنيب على مشروع يهم إطلاق أسماء 18 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على عدد من الشوارع والأزقة بالمدينة، استنادا إلى لائحة تم إعدادها بناء على وثيقة صادرة عن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وأعادت الرسالة إلى الواجهة النقاش الذي رافق مناقشة المشروع داخل المجلس وخارجه، خاصة بشأن المعايير المعتمدة في انتقاء الأسماء المقترحة، ومدى شمولها لجميع الشخصيات المحلية التي ساهمت في المقاومة أو تتوفر على الاعتراف الرسمي بهذه الصفة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ظهور مثل هذه التساؤلات يعكس الحاجة إلى مزيد من التوضيح بخصوص منهجية إعداد اللائحة والجهة التي اقترحت الأسماء المعتمدة، تفاديا لأي شعور بالإقصاء لدى أسر مقاومين آخرين لم ترد أسماؤهم ضمن المشروع.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل السؤال مطروحا داخل الأوساط المحلية حول الأسس التي تم اعتمادها لاختيار الأسماء الثمانية عشر، وما إذا كانت هناك معايير إضافية غير التوفر على بطاقة مقاوم أو عضو بجيش التحرير أو الذود عن حوزة الوطن.