
تتواصل المطالب المحلية بمدينة ورزازات من أجل إعادة الحياة إلى ملعب “المسيرة”، بعدما تقدمت ساكنة عدد من الأحياء المجاورة بملتمس استعجالي إلى رئيس المجلس الجماعي، تدعو من خلاله إلى التعجيل باستكمال أشغال تهيئة هذا المرفق الرياضي وتمكين شباب وأطفال المنطقة من الاستفادة منه مجدداً بعد سنوات من الإغلاق.
ويأتي هذا التحرك المدني في إطار تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي يكفلها الدستور للمواطنين، عبر تقديم الملتمسات والعرائض المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، بما يتيح للساكنة المساهمة في طرح القضايا ذات الأولوية والدفاع عن مصالحها التنموية والاجتماعية.
وأكد الموقعون على الملتمس، المنحدرون من أحياء مجاورة من بينها “تجزئة الشمس” و”تجزئة الأخوة”، أن توقف أشغال تهيئة ملعب “المسيرة” لأكثر من ثلاث سنوات حرم المئات من الأطفال والشباب من فضاء رياضي أساسي، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص واضح في التجهيزات الترفيهية والفضاءات الخضراء وملاعب القرب.
واعتبرت الساكنة أن استمرار إغلاق هذا المرفق ينعكس بشكل مباشر على فرص ممارسة الأنشطة الرياضية والتربوية، مشددة على أن ملاعب القرب تشكل رافعة أساسية لتأطير الشباب واستثمار أوقات فراغهم في أنشطة إيجابية، بما يساهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي والوقاية من مختلف السلوكيات السلبية.
وأشار الملتمس إلى أن الحق في ممارسة الرياضة يعد من الحقوق الأساسية المرتبطة بالتنمية البشرية وجودة الحياة، بالنظر إلى دورها في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية للأطفال واليافعين، فضلاً عن مساهمتها في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش.
وفي ختام مراسلتها، عبرت الساكنة عن أملها في تفاعل المجلس الجماعي مع هذه المطالب المشروعة، من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف الأشغال وإعادة فتح الملعب في أقرب الآجال، بما يستجيب لتطلعات الأسر والشباب بالمنطقة.
وفي سياق متصل، أثارت نقطة مدرجة ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لورزازات، المنعقدة يوم الجمعة 19 يونيو الجاري، اهتماما واسعا لدى المتتبعين للشأن المحلي، وتتعلق بالدراسة والمصادقة على إخراج عقار ملعب “المسيرة” من الملك العام الجماعي إلى الملك الخاص الجماعي.
وقد فتح هذا الإجراء القانوني باب التساؤلات حول مستقبل هذا العقار ومآل المشروع الرياضي المرتبط به، خاصة في ظل تمسك الساكنة بالحفاظ على الطابع الرياضي والاجتماعي للملعب، باعتباره متنفسا أساسيا لفائدة شباب وأطفال الأحياء المجاورة، ومرفقا عموميا يؤدي أدوارا تنموية مهمة داخل النسيج الحضري للمدينة.