
تشهد جماعة كرامة التابعة لإقليم ميدلت وضعاً بيئيا مقلقا بسبب تسرب مياه الصرف الصحي (الواد الحار) من إحدى البالوعات، ما خلف حالة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة التي عبرت عن قلقها من التداعيات الصحية والبيئية الناجمة عن هذا المشكل المتواصل.
وأكد عدد من المواطنين أن تدفق المياه العادمة في الفضاء العام بات يشكل مصدر إزعاج يومي للسكان، خاصة مع انبعاث الروائح الكريهة وانتشار مظاهر التلوث التي تؤثر سلباً على جودة الحياة داخل الجماعة، فضلا عن المخاوف المرتبطة بانعكاساتها على الصحة العامة وسلامة البيئة المحلية.
وفي هذا السياق، وجهت فعاليات محلية ومواطنون غيورون على الشأن البيئي بالجماعة نداء إلى رئيس المجلس الجماعي وأعضاء المجلس، وكذا إلى المصالح التقنية والجهات المختصة، من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذا الخلل الذي أضحى يؤرق الساكنة ويهدد المحيط البيئي للمنطقة.
وطالب المتضررون بضرورة إصلاح العطب المسجل على مستوى شبكة الصرف الصحي، والعمل على تطهير البالوعة المتسببة في تسرب المياه العادمة، بما يضمن وقف ما وصفوه بـ”النزيف البيئي” الذي يشوه المشهد العام ويهدد الصحة والسلامة العموميتين.
كما شدد المواطنون على أهمية اعتماد برنامج دوري لصيانة شبكة الصرف الصحي بالجماعة، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا، مؤكدين أن التدخل الاستباقي والصيانة المنتظمة يظلان من بين الحلول الكفيلة بالحفاظ على نظافة المجال وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وتأمل ساكنة جماعة كرامة أن تجد هذه المطالب آذانا صاغية لدى السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي والجهات المعنية، وأن يتم التعاطي مع هذا الملف بالسرعة والجدية اللازمتين، حماية للبيئة المحلية وصونا لصحة المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وما يرافق ذلك من تفاقم لمخاطر التلوث وانتشار الحشرات والروائح الكريهة.