
تتجه أوضاع مختصي الاقتصاد والإدارة بجهة درعة تافيلالت نحو مزيد من التوتر، في ظل تصاعد مطالب هذه الفئة المهنية واستمرار عدد من الملفات العالقة التي تعتبرها النقابة الأكثر تمثيلية مصدرًا للاحتقان داخل القطاع التربوي بالجهة.
فقد عبر المكتب الجهوي لمختصي الاقتصاد والإدارة، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بتعثر الاستجابة لمطالب مهنية وإدارية ملحة، وذلك عقب اجتماع خصص لتدارس أوضاع الفئة وتقييم مستجدات ملفها المطلبي على المستوى الجهوي.
وأكد المكتب الجهوي أن مختصي الاقتصاد والإدارة يضطلعون بأدوار محورية في تدبير الشؤون المالية والمادية للمؤسسات التعليمية، إلى جانب مساهمتهم في تنزيل مختلف برامج الإصلاح التربوي وتتبع تنفيذ المشاريع المرتبطة بتطوير المنظومة التعليمية، غير أن هذه المسؤوليات المتنامية، بحسب البيان، لا تقابلها إجراءات كفيلة بضمان ظروف عمل ملائمة أو الاعتراف المهني المستحق.
وفي مقدمة القضايا المثارة، عاد ملف التعويضات العينية إلى الواجهة، حيث سجلت النقابة استياءها مما اعتبرته استمرارا في تعطيل تسوية هذا الملف، متهمة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت بعدم تنفيذ الالتزامات التي سبق الإعلان عنها بشأنه، الأمر الذي ساهم في تعميق حالة التذمر وسط المعنيين وأضعف منسوب الثقة في مخرجات الحوار.
كما انتقد المكتب الجهوي ما وصفه بعدم التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة للاستفادة من التعويضات العينية، مشددًا على أن فئة مختصي الاقتصاد والإدارة تمثل ركيزة أساسية في ضمان حسن تدبير الموارد والتجهيزات داخل المؤسسات التعليمية، ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية التي يشهدها القطاع.
وفي سياق متصل، عبرت النقابة عن رفضها استثناء مختصي الاقتصاد والإدارة من الاستفادة من منحة الريادة، معتبرة أن المهام التي ينجزونها ترتبط بشكل مباشر بإنجاح مشاريع المؤسسات التعليمية المستفيدة من هذا البرنامج، سواء من خلال تتبع الاعتمادات المالية أو تدبير التجهيزات وضمان السير المنتظم للمرافق التربوية.
وطالبت الهيئة النقابية بالإسراع في صرف التعويضات العينية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتمكين المكلفين بمهام التدبير المالي والمادي من قرارات التعيين الخاصة بهم، إلى جانب إقرار تعويض جزافي عن التنقل يراعي طبيعة المهام الميدانية التي يقومون بها خارج المؤسسات التعليمية. كما دعت إلى صرف المستحقات المتعلقة بمهام الإدارة التربوية، وتسوية وضعية المناصب الشاغرة خلال الحركة الانتقالية الجهوية.
وفي مؤشر على احتمال انتقال الملف إلى مرحلة أكثر تصعيدًا، دعا المكتب الجهوي كافة مختصي الاقتصاد والإدارة بالجهة إلى تعزيز التعبئة ووحدة الصف من أجل الدفاع عن مطالبهم المهنية، معلنا عن تنظيم لقاء تواصلي جهوي بمدينة الرشيدية يوم 5 يوليوز 2026، لمناقشة تطورات الملف المطلبي ورسم الخطوات النضالية المرتقبة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن هذا الملف مرشح لمزيد من التجاذب خلال الفترة المقبلة، في ظل تشبث النقابة بمطالبها الأساسية وإصرارها على مواصلة الضغط من أجل تحقيق ما تعتبره إنصافا لفئة تضطلع بأدوار استراتيجية في تدبير الشأن الإداري والمالي داخل المؤسسات التعليمية.