تنغير: شلل في قطاع النقل بقلعة مكونة.. إضراب مفتوح احتجاجا على تدهور الطريق الجهوية 317 ومطالب بتدخل عاجل

دخل عدد من مهنيي النقل بمدينة قلعة مكونة في إضراب مفتوح، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”التدهور الخطير” الذي تعرفه الطريق الجهوية رقم 317، الرابطة بين قلعة مكونة وإغيل نومكون، والتي تمتد إلى أبعد نقطة حدودية بإقليم تنغير في اتجاه إقليم أزيلال، معتبرين أن استمرار وضعها الحالي يهدد سلامة مستعمليها ويؤثر بشكل مباشر على نشاط النقل والتنقل اليومي.

وأوضح عدد من المهنيين، في تصريحات لجريدة “الجهة الثامنة”، أن هذه الطريق أصبحت غير صالحة للاستعمال في العديد من مقاطعها، بفعل الانتشار الواسع للحفر وتآكل جوانبها، الأمر الذي يزيد من مخاطر وقوع حوادث السير، ويتسبب في أعطاب متكررة للعربات وسيارات النقل والشاحنات، فضلا عن ارتفاع تكاليف الصيانة والخسائر التي يتحملها المهنيون بشكل مستمر.

وأكد المحتجون أن معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي لم تعد تقتصر على مهنيي النقل فقط، بل تشمل أيضا الساكنة المحلية التي تعتمد عليه في تنقلاتها اليومية وربطها بالمراكز المجاورة، معتبرين أن استمرار تدهور الطريق يكرس العزلة ويعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو توثق الحالة المتردية للطريق الجهوية رقم 317، مبرزة حجم التشققات والحفر التي أصبحت تعيق حركة السير، وسط تجدد الدعوات إلى التعجيل بإطلاق أشغال إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي الحيوي.

وطالب المهنيون، في إطار احتجاجهم، وزارة التجهيز والماء، والمديرية الجهوية للوزارة، والمجلس الجهوي، والمجلس الإقليمي، وعمالة إقليم تنغير، إلى جانب الجماعات الترابية المعنية، بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لإصلاح الطريق، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذا الملف سيدفعهم إلى تصعيد أشكالهم الاحتجاجية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الإضراب في ظل تنامي حالة الاحتقان الاجتماعي بقلعة مكونة والمناطق المجاورة، حيث يجمع السكان والمهنيون على أن تحسين الأوضاع الاقتصادية وفك العزلة عن الدواوير والمراكز القروية يظل رهينا بتأهيل البنية التحتية الطرقية، وضمان شبكة طرق تستجيب لمتطلبات السلامة وتساهم في تحريك عجلة التنمية المحلية.

Exit mobile version