
تتواصل معاناة ساكنة زاوية سيدي صالح بإقليم زاكورة بسبب ضعف وغياب الإنارة العمومية بعدد من الأزقة والمسالك، في مشهد يعكس استمرار اختلالات تمس أحد أبسط المرافق الأساسية التي تضمن أمن المواطنين وسلامتهم، وتؤثر بشكل مباشر على جودة عيشهم، خاصة خلال الفترة الليلية.
وأفاد عدد من السكان أن عدة أحياء ومسالك بالمنطقة تغرق في الظلام بمجرد حلول الليل، نتيجة أعطاب متكررة أو غياب الإنارة بشكل كامل، وهو ما يفرض على المواطنين التنقل في ظروف صعبة، ويزيد من مخاوفهم اليومية، لاسيما بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى سلوك طرق تفتقر لأدنى شروط السلامة.
وأكد متحدثون من الساكنة أن استمرار هذا الوضع لا يقتصر تأثيره على الجانب الجمالي أو الخدمي فقط، بل ينعكس كذلك على الإحساس بالأمن، إذ يشكل الظلام الدامس عاملا مساعدا على وقوع الحوادث ويثير مخاوف من تنامي بعض السلوكات غير المرغوب فيها، فضلا عن صعوبة التنقل ليلاً بالنسبة لمستعملي الدراجات والسيارات والراجلين.
وأضاف السكان أن مشكل الإنارة العمومية بات يتكرر دون إيجاد حلول جذرية، رغم المطالب المتكررة بضرورة إصلاح الأعطاب التقنية التي تعرفها الشبكة، والعمل على توسيعها لتشمل الأزقة والمسالك التي لا تزال محرومة من هذه الخدمة الأساسية، بما يضمن استفادة جميع المواطنين على قدم المساواة.
ويعتبر عدد من الفاعلين المحليين أن توفير الإنارة العمومية لا يندرج فقط ضمن الخدمات الأساسية، بل يعد ركيزة من ركائز التنمية المحلية، لما له من دور في تعزيز الأمن وتحسين ظروف التنقل وتشجيع الحركة الاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة المسائية.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، تتجدد مناشدات ساكنة زاوية سيدي صالح إلى مختلف الجهات المعنية من أجل التدخل العاجل لإصلاح الأعطاب المسجلة، وتعزيز شبكة الإنارة العمومية بالمناطق المتضررة، بما يضع حداً لمعاناة طال أمدها ويستجيب لتطلعات المواطنين في الاستفادة من خدمات عمومية تليق بكرامتهم وتضمن أمنهم وسلامتهم.