بحث أكاديمي يضع الإعلام الرقمي في صلب الرهان السياحي بجهة درعة تافيلالت

شهدت الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية محطة أكاديمية جديدة مع مناقشة الطالب الباحث محمد السلمي لرسالة الماستر في تخصص التواصل السياحي وتثمين التراث والتي جاءت تحت عنوان “دور الإعلام الرقمي المؤسساتي في تسويق الوجهة السياحية درعة تافيلالت نموذجًا” في سياق يتزايد فيه الاهتمام بأدوار التحول الرقمي في دعم التنمية السياحية وتعزيز حضور الوجهات المغربية داخل الفضاء الرقمي

ويندرج هذا العمل البحثي ضمن الدراسات التي تواكب التحولات التي يعرفها قطاع السياحة حيث اختار الباحث مقاربة تجمع بين الإعلام المؤسساتي وآليات التسويق الرقمي من أجل قراءة واقع الممارسة داخل المؤسسات المعنية بالقطاع السياحي بجهة درعة تافيلالت واستكشاف السبل الكفيلة بتطوير الأداء الإعلامي والرفع من جاذبية المجال باعتباره واحدا من أغنى المجالات المغربية من حيث الرصيد الطبيعي والثقافي والتراثي

وتوقف البحث عند مختلف الأدوات الرقمية التي أصبحت تشكل واجهة المؤسسات في تفاعلها مع الجمهور كما تناول أثر المحتوى الرقمي والمنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي في بناء الصورة الذهنية للوجهة السياحية وصناعة خطاب إعلامي قادر على استقطاب الزوار وإبراز الخصوصية المجالية للجهة في ظل المنافسة المتنامية بين الوجهات السياحية

وعرفت جلسة المناقشة نقاشا علميا اتسم بالعمق وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا المنهجية والمعرفية المرتبطة بموضوع الرسالة حيث أغنت مداخلات أعضاء اللجنة العمل البحثي وقدمت تصورات تفتح آفاقا جديدة أمام الدراسات المهتمة بالعلاقة بين الإعلام الرقمي والتنمية السياحية

ويعكس هذا البحث حضورا متزايدا للجامعة في مواكبة القضايا التنموية من خلال إنتاج معرفة علمية تنطلق من خصوصيات المجال وتستحضر التحولات التي يعرفها العالم الرقمي بما ينسجم مع الرهانات الجديدة لتسويق الوجهات السياحية المغربية وتعزيز تنافسيتها وإبراز مؤهلاتها على المستويين الوطني والدولي.

Exit mobile version