
المختار العيرج
في هذا اليوم الذي التأمت فيه الدورة العادية لمجلس جهة درعة تافيلالت عادت الذاكرة الجماعية للسكان لتتوقف عند البلوكاج الذي شهده مجلس جهة درعة تافيلالت في ولايته السابقة برئاسة الحبيب الشوباني .
في يوم الاثنين 6 يوليوز 2026 توقفت عجلة التنمية كذلك بهذا المجلس الذي يرأسه هرو برو، فبعد رفض 16 عضوا للمشاريع المقترحة و تصويت 8 و غياب 15 عضوا من بينهم ثلاثة نواب، وجد المجلس نفسه في حالة بلوكاج جديدة .
ترجع أسباب هذا البلوكاج الذي يعيشه المجلس إلى ما يعتبره المستشارون الغائبون و الرافضون لغياب عدالة اجتماعية بين الأقاليم الخمسة المشكلة للجهة .
و في الواقع تطرح مسألة التفاوتات في التنمية بين أقاليم جهة درعة تافيلالت اشكالية حقيقية، فهل العدالة الاجتماعية يجب أن ينظر إليها في توزيع الميزانية بين الأقاليم أم ينبغي كذلك استحضار ما تحقق في السابق لكل اقليم، فلما نقارن البنى التحتية نجد ربما أن اقليم الرشيدية يتذيل الترتيب، رغم كون الرشيدية هي عاصمة الجهة .
و السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح لماذا لا تحضر بعض مبررات الرفض و البلوكاج إلا في السنة الأخيرة من عمر المجالس ؟ فهل العدالة الاجتماعية كانت غائبة في السنوات السابقة أم غابت فقط خلال هذه الفترة ؟ ألا يسعى بعض المنتخبين لتحويل السنة الأخيرة من كل ولاية إلى الزمن بدل الضائع لحملات انتخابية سابقة لأوانها ؟
كانت لبلوكاج المجلس السابق برئاسة الحبيب الشوباني دوافعه السياسية البينة، فكانت العرقلة تسعى لفرملة انطلاقة سياسية كاسحة و رغبة في رسم منطعف سياسي مغاير، لكن في هذا الظرف و على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية فهل يمكن استخلاص رؤى معينة للخريطة السياسية المقبلة ؟