رغم تحقيقه أعلى معدل بجهة درعة تافيلالت.. تلميذ من الرشيدية يحرم من التكريم الجهوي

حقق التلميذ علاء الدين ناصيحي، المنحدر من مدينة الرشيدية، إنجازا دراسيا استثنائيا خلال امتحانات السنة الثالثة إعدادي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بعدما حصل على معدل 19.98 في الامتحان الجهوي الموحد، فيما بلغ معدله العام 19.94، ليسجل بذلك واحدا من أعلى المعدلات على مستوى جهة درعة تافيلالت، ومن بين أبرز النتائج المحققة على الصعيد الوطني، وفق المعطيات المتوفرة.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “الجهة الثامنة”، فإن هذا المعدل يعد الأعلى جهويا ضمن فئة المؤسسات التعليمية غير الرائدة، وهو ما يعكس المستوى العلمي المتميز الذي أبان عنه التلميذ، بعد مسار دراسي اتسم بالجد والاجتهاد والانضباط طيلة الموسم الدراسي.

غير أن هذا التفوق لم يترجم إلى تكريم على المستوى الجهوي، بعدما اعتمدت الجهات المعنية تصنيفا موحدا يضم تلاميذ المؤسسات الرائدة وغير الرائدة ضمن لائحة واحدة للمتفوقين، الأمر الذي حال دون إدراج اسم التلميذ ضمن المكرمين، في وقت يرتقب أن يتم الاحتفاء به على المستوى الإقليمي.

وأثار هذا القرار موجة من التساؤلات داخل الأوساط التربوية، حيث يرى عدد من المهتمين أن اعتماد معايير موحدة بين مؤسسات تختلف من حيث طبيعة التأطير وآليات التقييم لا ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأن المؤسسات الرائدة تعتمد مقاربات بيداغوجية وتنظيمية خاصة، إلى جانب خصوصيات مرتبطة بالمراقبة المستمرة، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة مع باقي المؤسسات محل نقاش.

ويؤكد فاعلون في قطاع التربية والتعليم أن الاحتفاء بالمتفوقين ينبغي أن يستند إلى معايير أكثر عدالة، تراعي خصوصية كل فئة من المؤسسات التعليمية، بما يضمن الاعتراف بالمجهودات الفردية للتلاميذ ويكرس مبدأ الاستحقاق بعيدًا عن أي اعتبارات قد تؤثر على فرصهم في نيل التقدير الذي يستحقونه.

ويأمل متابعون للشأن التربوي أن تشهد الدورات المقبلة مراجعة لآليات تصنيف المتفوقين، بما يسمح بإنصاف التلاميذ الذين يحققون نتائج استثنائية داخل مختلف المؤسسات التعليمية، ويضمن تكريمهم على أساس التفوق الحقيقي، باعتباره حافزًا لترسيخ ثقافة التميز وتشجيع المنافسة الإيجابية بين المتعلمين.

Exit mobile version