تعنت العميد بالنيابة يثير مخاوف موظفي كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية بعد استمرار تعطيل صرف منحة نهاية السنة

تشهد كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية حالة متزايدة من الاحتقان في صفوف موظفيها، على خلفية استمرار تأخر صرف منحة نهاية السنة، في خطوة أثارت استياءً واسعاً، خاصة أن هذه المنحة تم إقرارها والتأشير عليها في إطار التدبير الإداري والمالي الذي سبق فترة تولي العميد بالنيابة لمهامه.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن ملف المنحة استوفى مختلف المراحل الإدارية المطلوبة قبل تعيين العميد الحالي بالنيابة، الأمر الذي يجعل استمرار عدم صرفها محل تساؤلات عديدة، ويزيد من حدة القلق لدى الموظفين الذين كانوا يعولون عليها لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.

ويعتبر عدد من الموظفين أن هذا التأخير لا يجد ما يبرره من الناحية الإدارية، خصوصا وأن الاعتمادات المالية والإجراءات المرتبطة بالمنحة كانت قد تم إعدادها في وقت سابق، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بتوضيحات رسمية حول الأسباب الحقيقية التي تحول دون استكمال مسطرة صرفها.

ويأتي هذا الملف بعد الجدل الذي رافق، في وقت سابق، تأخر صرف منحة العيد، الأمر الذي عزز لدى الموظفين شعوراً بعدم الاستقرار في تدبير الملفات الاجتماعية داخل المؤسسة، وأثار مخاوف من أن تتحول هذه المنح، التي تشكل دعما معنويا واجتماعيا للموظفين، إلى موضوع للتأجيل أو التعطيل دون مبررات معلنة.

وتزداد حدة هذا التخوف مع اقتراب موعد العطلة السنوية، حيث يرتقب أن يغادر موظفو الكلية إلى عطلة نهاية السنة الجامعية ابتداء من 22 يوليوز، وهو ما يجعل عامل الوقت ذا أهمية بالغة، خاصة وأن العديد منهم كانوا يعولون على صرف هذه المنحة قبل انطلاق العطلة لتغطية التزاماتهم الأسرية ومصاريفهم المعيشية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الحياة.

ويرى متابعون للشأن الجامعي أن حسن تدبير الموارد البشرية لا يقتصر على الجوانب الإدارية البحتة، بل يشمل أيضاً احترام الالتزامات الاجتماعية للمؤسسة تجاه موظفيها، باعتبارهم ركيزة أساسية لضمان استمرارية المرفق الجامعي وجودة الخدمات التي يقدمها.

كما يؤكد مهتمون بالحكامة الجامعية أن مبدأ استمرارية المرفق العام يقتضي تنفيذ الالتزامات والقرارات الإدارية التي استكملت مساطرها القانونية، بصرف النظر عن تغير المسؤولين، ما لم توجد موانع قانونية أو مالية واضحة ومعلنة تبرر عدم تنفيذها.

وفي ظل هذا الوضع، يجدد موظفو الكلية دعوتهم إلى التسريع بصرف منحة نهاية السنة قبل حلول موعد العطلة السنوية، مع اعتماد نهج يقوم على الشفافية والتواصل، بما يعزز الثقة داخل المؤسسة ويجنبها مزيدا من الاحتقان، خاصة في ظرفية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الانتظارات الاجتماعية.

ويبقى الأمل معقودا على تدخل رئاسة جامعة مولاي إسماعيل والجهات الوصية من أجل تتبع هذا الملف، والعمل على إيجاد حل يحفظ حقوق الموظفين.

Exit mobile version