
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي استنفرت، صباح اليوم الجمعة، مختلف مصالحها بدوار القصبة أيت مسري، التابع للجماعة الترابية إزناكن بإقليم ورزازات، عقب العثور على جثة سيدة داخل بئر يوجد بالقرب من منزل أسرتها، وذلك بعد ساعات من اختفائها في ظروف غامضة.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الهالكة كانت قد غادرت منزل أسرتها، مساء أمس مباشرة بعد صلاة العصر، قبل أن ينقطع أثرها بشكل مفاجئ، الأمر الذي دفع أفراد عائلتها إلى إطلاق عمليات بحث واسعة بمشاركة سكان الدوار، بالتزامن مع إشعار السلطات المحلية باختفائها، في ظل تنامي المخاوف بشأن مصيرها.
وأضافت مصادرنا، أن السيدة كانت تعاني من وضع صحي صعب ومن صعوبة في الحركة، وهو ما زاد من قلق أسرتها وسكان المنطقة، ودفعهم إلى تكثيف عمليات البحث عنها منذ الساعات الأولى لاختفائها.
وأشارت مصادر الجريدة، أن عمليات التمشيط والبحث التي باشرتها الساكنة والسلطات المختصة أسفرت، صباح اليوم، عن العثور على جثة الهالكة داخل بئر مجاور لمنزل الأسرة، في مشهد مؤثر خيمت بسببه أجواء من الحزن والأسى على أقاربها وساكنة الدوار.
وذكرت مصادرنا، أن عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، انتقلت فور إشعارها بالواقعة إلى مكان الحادث، حيث جرى انتشال جثة الضحية ونقلها إلى مستودع الأموات، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن مصالح الدرك الملكي فتحت، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقًا قضائيًا من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي أفضت إلى وفاة الهالكة.
وأعادت هذه الحادثة إلى واجهة النقاش المحلي إشكالية الآبار غير المؤمنة المنتشرة بعدد من الدواوير التابعة لإقليم ورزازات، والتي ما تزال تشكل مصدر تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، خاصة في الوسط القروي حيث تغيب في كثير من الأحيان وسائل الحماية والتسييج.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة الجهات المختصة إلى إطلاق برنامج شامل لتأمين الآبار المفتوحة، وإلزام أصحابها باتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة، بما يحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية ويحافظ على أرواح المواطنين.