تلاعب في صفقات عمومية من طرف مدير المصالح المقرب من رئيس الجهة

 

نقلت وسائل إعلام وطنية، أن إحدى الجهات بالمملكة، اهتزت أخيرا، على وقع فضيحة مدوية كان بطلها مدير المصالح المقرب من رئيس الجهة نفسها، عندما كشف مقاولون تورطه في عملية إخفاء وثائق بهدف إلغاء صفقة بالملايين وإعادة التباري عليها لغرض في نفسه.

 

وكشف مقاولون لوسائل اعلام أن هذا المدير اعتاد القيام بالفعل نفسه، من أجل عيون مقاولات أصدقائه المقربين الذين يحسنون الدفع جيدا.

 

ويتم التحايل على النصوص القانونية المؤطرة للصفقات العمومية في العديد من الإدارات العمومية والوزارات والمجالس بطرق مختلفة، وبالتالي تغيب الشفافية، وتضيع الإدارة جراء عدم إنجاز أعمال بجودة عالية. وكان المؤمل أن يضع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، حدا لمثل هذه الاتهامات، خصوصا أن حكومة أخنوش راهنت عليه، إحدى الآليات لتطوير منظومة تنفيذ ومراقبة المالية العمومية، التي كانت موضوع إصلاح في الآونة الأخيرة، من خلال استشارة موسعة مع الفاعلين الأساسيين والشركاء المعنيين بالطلبيات العمومية، سواء كانوا مشترين عموميين أو مقاولات أو فدراليات مقاولات أو مجتمع مدني أو هيآت للمراقبة أو مؤسسات دولية ممولة للصفقات العمومية.

 

ويراهن المدافعون عن شفافية إبرام الصفقات العمومية على تدعيم وحدة الأنظمة المؤطرة للصفقات العمومية، انطلاقا من ضرورة ملاءمة وتنميط مسار الاقتناء العمومي، بالنسبة إلى جميع الفاعلين، خصوصا بالنسبة إلى المقاولات المرشحة للطلبيات العمومية، ثم تدعيم مبدأ وحدة الأنظمة في مجال الصفقات العمومية بإدماج أعمال الهندسة المعمارية في إطار المنظومة الجديدة المؤطرة لشروط وقواعد إبرام الصفقات العمومية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات، المرتبطة بالمؤسسات والأعمال المشار إليها أعلاه.

 

كما تم اعتماد بوابة صفقات الدولة بوابة وطنية وموحدة بالنسبة إلى جميع الطلبيات العمومية، وتبسيط الملف الإداري للمتنافسين، من خلال إدراج مقتضى ينص على أن الشهادة الجبائية وشهادة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسجل التجاري لا تطلب إلا من المتنافس الذي قدم أفضل عرض والمزمع إبرام الصفقة معه، وتبيان طرق تحديد العرض الأفضل حسب طبيعة الأعمال المعنية (الأشغال والتوريدات والخدمات)، وتوضيح وتبسيط طرق تقييم العروض المنخفضة بكيفية غير عادية أو المفرطة والأثمان المنخفضة بكيفية غير عادية، وإعلان عدم جدوى طلب العروض، بسبب عدم تقديم أي عرض أو إيداعه لا يبرر اللجوء إلى المسطرة التفاوضية إلا بعد إعلان طلب العروض عديم الجدوى لثاني مرة ووفق الشروط الأصلية، وتبرير استحالة اللجوء إلى المنافسة أو تعارضها مع الأعمال المزمع إنجازها بواسطة سندات الطلب، عن طريق مذكرة يصدرها صاحب المشروع تتضمن أسباب الاستحالة أو التعارض، وإدخال إجراءات لفائدة المقاولة الصغرى والمتوسطة.

 

ويؤكد مشروع مرسوم الصفقات العمومية على أن صاحب المشروع، مطالب بتخصيص إلزامي بنسبة 20 في المائة من المبلغ التوقعي للصفقات التي يزمع طرحها برسم كل سنة مالية لفائدة المقاولة الصغرى والمتوسطة، ما سيسمح لها بولوج الطلبية العمومية، وإلزام صاحب الصفقة باختيار مقاولة صغرى أو متوسطة وطنية كمتعاقد من الباطن يعهد إليه بإنجاز جزء من الصفقة، عندما يكون صاحب الصفقة المذكور مقاولة أجنبية، وقرر التعاقد من الباطن في إطار هذه الصفقة.

 

Exit mobile version