قلعة مكونة.. شبهات استغلال الملك العمومي في توسعة سكنين وظيفيين تثير الجدل

أثار ملف سكنين وظيفيين تابعين لجماعة أيت سدرات السهل الشرقية إقليم تنغير، يقعان بحي النهضة بمدينة قلعة مكونة، موجة من التساؤلات داخل الأوساط المحلية، بعد تداول معطيات تفيد بتحولهما من مساكن وظيفية إلى عمارتين سكنيتين متعددة الطوابق، في ظروف تستدعي، وفق متابعين، الوقوف على مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالبناء واستغلال الملك العمومي.

وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة، أن السكنين عرفا، على امتداد سنوات، توسعات عمرانية متتالية شملت أجزاء من الملك العمومي، وسط صمت الجهات المعنية، رغم أن هذه الأشغال كانت تجري في منطقة مأهولة وأمام أنظار مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات مدنية.

وأكدت مصادر الجريدة، أن أولى مراحل التوسع انطلقت بتهيئة مساحات خضراء أمام البنايتين، قبل أن يتم تطويقها بأسلاك شائكة، ثم تشييد أسوار خارجية وإحداث فضاءات إضافية، لتتواصل عمليات التوسعة بشكل تدريجي على حساب العقار العمومي، وفق المعطيات المتوفرة.

وأضافت مصادرنا، أن هذه الأشغال انتهت بتحويل السكنين الوظيفيين، اللذين لا تتجاوز مساحة كل واحد منهما نحو 100 متر مربع، إلى بنايتين متعددتي الطوابق بأربع واجهات، وهو ما يثير علامات استفهام بشأن التراخيص التي استندت إليها هذه التوسعات، ومدى مطابقتها لقوانين التعمير والبناء.

وذكرت مصادر الجريدة، أن الملف يكتسي أهمية خاصة بعد إحالة الموظفين اللذين كانا يستفيدان من السكنين الوظيفيين، واللذين كانا يزاولان مهامهما سابقا بجماعة أيت سدرات السهل الشرقية، على التقاعد، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول مصير هذين السكنين، وما إذا كان سيتم إرجاعهما إلى الجماعة المالكة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن الرأي العام المحلي يترقب توضيحات من الجهات المختصة بشأن الوضعية القانونية للشقق التي أُحدثت بالطوابق الأرضي والأول والثاني، ومدى قانونية استغلال أجزاء من الملك العمومي، كما تتزايد المطالب بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه التوسعات، مع ضمان التطبيق الصارم للقانون وصون الممتلكات العمومية تكريسًا لمبدأ المساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Exit mobile version