مرض محمد القرطاوي يعيد النقاش حول أوضاع رواد الفن الشعبي بالجنوب الشرقي

يعيش الفنان الشعبي محمد القرطاوي، قائد فرقة زاكورة لفن “الركبة”، ظرفا صحيا دقيقا بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت نقله، إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء، حيث يخضع لسلسلة من الفحوصات الطبية تمهيدا لإجراء عملية جراحية مستعجلة على مستوى البروستات.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الحالة الصحية للفنان اضطرته إلى التوقف عن مزاولة نشاطه الفني، الذي يشكل مصدر دخله الرئيسي، في وقت تداولت فيه عدد من المنابر الإعلامية أخبارا تفيد بمعاناته من ضائقة مالية نتيجة تكاليف العلاج وانقطاعه عن إحياء السهرات والأنشطة الفنية بسبب المرض.

ويعتبر محمد القرطاوي أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بفن “الركبة” بواحات درعة، حيث كرس سنوات طويلة من مسيرته للحفاظ على هذا اللون الفني التراثي، وأسهم بشكل بارز في التعريف به داخل المغرب وخارجه، ما جعله من الوجوه الفنية التي ارتبط اسمها بصيانة الموروث الثقافي للمنطقة.

وتعيد الوضعية التي يمر بها الفنان القرطاوي إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والصحية التي يعيشها عدد من رواد الفن الشعبي بالجنوب الشرقي للمملكة، خاصة عند الإصابة بالأمراض أو التقدم في السن، في ظل محدودية آليات الحماية الاجتماعية وغياب منظومة تضمن لهم العيش الكريم بعد سنوات من العطاء الفني، وهو ما يثير مطالب متجددة بضرورة الالتفات إلى هذه الفئة وصون كرامتها تقديرًا لما قدمته من إسهامات في حفظ التراث الثقافي المغربي.

 

Exit mobile version