
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، أن دوار “سارت” التابع لجماعة تامكروت بإقليم زاكورة، عاش على وقع حادث مأساوي، بعدما أقدم شاب يعاني من اضطرابات عقلية ونفسية على وضع حد لحياته، في واقعة خلفت صدمة وحزنا عميقين في صفوف الساكنة.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الهالك كان يعاني منذ مدة من مشاكل نفسية حادة، سبق أن دفعته إلى محاولة إنهاء حياته خلال شهر أبريل الماضي، بعدما أقدم على ذبح نفسه، غير أن تدخل عدد من المواطنين آنذاك مكن من إنقاذه، قبل نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي بمراكش، حيث خضع للعلاجات الضرورية.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن الشاب عاد إلى مقر سكناه بعد فترة من العلاج، غير أن حالته الصحية ظلت تثير قلق أسرته ومحيطه، إلى أن أقدم ليلة أمس على الانتحار، في ظروف شكلت فاجعة جديدة بالمنطقة.
وقالت مصادرنا، إن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي انتقلت فور إشعارها بالحادث إلى مكان الواقعة، حيث باشرت مختلف الإجراءات القانونية المعمول بها، كما تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وذكرت مصادر الجريدة، أن مصالح الدرك الملكي فتحت بحثا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن الأسباب التي قادت إلى هذه النهاية المأساوية.
وأعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تعزيز خدمات الصحة النفسية بإقليم زاكورة، في ظل ما يصفونه بالخصاص الكبير في الأطر الطبية المتخصصة وغياب مراكز مهيأة لاستقبال المرضى النفسيين، مؤكدين أن تزايد الحالات التي تعاني اضطرابات عقلية يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لتوفير الرعاية الصحية اللازمة، بما يضمن حماية المرضى وسلامة المجتمع.