تنغير: مطالب بفتح تحقيق في طريقة توزيع رخص النقل المزدوج وسط اتهامات بإقصاء مستوفين للشروط

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة، أن عددا من المواطنين المتضررين من عملية توزيع رخص النقل المزدوج بإقليم تنغير، وجهوا مطالب إلى وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية من أجل فتح تحقيق في ما وصفوه باختلالات رافقت دراسة ملفات الاستفادة، معتبرين أن المسطرة لم تحترم مبدأ تكافؤ الفرص ولا الشروط المحددة في دفتر التحملات.

وأكدت مصادر الجريدة، أن المتضررين تقدموا، على امتداد سنوات، بعدة طلبات رسمية للاستفادة من رخص النقل المزدوج، كما وجهوا مراسلات وتظلمات إلى مختلف المصالح الإدارية، سواء على المستوى الإقليمي أو المركزي، غير أن جميع تلك المساعي لم تمكنهم من الحصول على الرخص، رغم تأكيدهم استيفاء جميع الشروط القانونية المطلوبة.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن عددا من أصحاب الطلبات توصلوا بمراسلات رسمية صادرة عن عمالة إقليم تنغير، تفيد بأن ملفاتهم ستعرض على اللجنة المختصة المكلفة بدراسة الطلبات، إلا أنهم فوجئوا لاحقا بعدم إدراج أسمائهم ضمن لوائح المستفيدين، وهو ما دفعهم إلى مراجعة المسؤولين بالعمالة للاستفسار عن أسباب الإقصاء، دون الحصول على توضيحات اعتبروها كافية أو مقنعة.

وقالت مصادرنا، إن وثيقة رسمية اطلعت عليها جريدة “الجهة الثامنة” تفيد بأن اللجنة المكلفة لم توافق على أحد الخطوط المقترحة من طرف أحد المتضررين، وهو ما شكل مبررا لرفض طلبه، بعدما لم تؤشر اللجنة على الخط المذكور.

وذكرت مصادر الجريدة، أن المفارقة تكمن في أن الخط نفسه، الذي تم تبرير رفض الطلب بعدم المصادقة عليه، جرى لاحقا منحه لأشخاص آخرين، تقول المصادر إن بعضهم لا تتوفر فيهم الشروط القانونية والأولوية المنصوص عليها في دفتر التحملات، وهو ما أثار، بحسب المتضررين، شكوكا حول معايير الانتقاء المعتمدة في هذه العملية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المتضررين لم يكتفوا بمراسلة السلطات الإقليمية، بل تقدموا كذلك بعدة شكايات إلى عامل إقليم تنغير، وأخرى عبر البوابة الإلكترونية للمفتشية العامة للإدارة الترابية، مطالبين بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في ظروف دراسة الملفات وكيفية منح رخص النقل المزدوج، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

واستنادا إلى تصريحات المتضررين، فإن اعتراضهم يستند إلى مقتضيات المادة الخامسة من دفتر التحملات المنظم لاستغلال خدمات النقل المزدوج بالعالم القروي، والتي تحدد الفئات المستفيدة بالأولوية، مؤكدين أن أغلبهم من حاملي الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل، ومن السائقين المهنيين المنتمين للإقليم، إضافة إلى أشخاص يعيلون أسرهم، وبعضهم يزاول مهنة السياقة لدى الغير منذ أكثر من عشرين سنة، وهو ما يجعلهم، حسب تعبيرهم، مستوفين لكافة الشروط القانونية.

وتنص المادة الخامسة من دفتر التحملات على منح الأولوية في الاستفادة لمستغلي سيارات الأجرة العاملين بالعالم القروي داخل الإقليم الراغبين في تعويض مركباتهم بسيارات للنقل المزدوج، وكذا للسائقين المهنيين الحاصلين على بطاقة السائق المهني والمنتمين للإقليم، إضافة إلى حاملي الشهادات العاطلين الذين لم يسبق لهم الاستفادة من أي رخصة للنقل.

وفي المقابل، يتهم المتضررون مسؤولين محليين بعدم التقيد بهذه المقتضيات، معتبرين أن عددا من الرخص استفاد منها أشخاص لا تنطبق عليهم شروط الاستفادة أو لا يحظون بالأولوية القانونية، من بينهم منتخبون، وأعوان سلطة، وأشخاص يستغلون رخصا سابقة، فضلا عن مستفيدين تربطهم، بحسب تصريحاتهم، علاقات قرابة أو معرفة بمسؤولين، إلى جانب أشخاص ينحدرون من خارج إقليم تنغير، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل لضمان احترام القانون وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

 

Exit mobile version