
عرفت فعاليات الاحتفال باليوم الوطني لمغاربة العالم بمدينة الرشيدية، أجواء مشحونة بعد دخول رئيس جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث، لحسن كبيري، في خلاف مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في واقعة أثارت جدلا واسعا بين الحاضرين، خصوصا أنها جرت داخل فضاء احتضن نشاطا رسمياً بحضور مسؤولين وشخصيات تمثل عدداً من المؤسسات.
وحسب فيديو توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، فقد ظهر رئيس الجمعية المذكورة في نقاش حاد مع أحد أفراد الجالية المغربية بالمركز الثقافي بتاركة، على خلفية مداخلة كان المعني بالأمر يعتزم إلقاءها خلال فعاليات المناسبة.
وتظهر المعطيات المتوفرة أن النقاش سرعان ما اتخذ طابعا متوترا، قبل أن يتحول إلى مشادة بين الطرفين، في مشهد أثار استياء عدد من الحاضرين، لاسيما أن الواقعة وقعت في إطار مناسبة رسمية مخصصة للاحتفاء بأفراد الجالية المغربية، يفترض أن تشكل فضاء للحوار والتواصل والاستماع إلى انشغالات مغاربة العالم.
وأثارت الواقعة، وفق ما عاينته مصادر متتبعة، تساؤلات حول ظروف تنظيم المناسبة، وحول الطريقة التي تم بها التعامل مع الخلاف الذي نشب داخل الفضاء المحتضن للفعاليات، خاصة في ظل حضور مسؤولين وممثلين عن السلطات والمؤسسات العمومية.
وعرفت الاحتفالات باليوم الوطني لمغاربة العالم بالرشيدية حضور الكاتب العام لولاية جهة درعة تافيلالت، إلى جانب عدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية والمدنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي الجماعات الترابية، ومسؤولي السلطات الولائية، فضلا عن حضور عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتأتي هذه الواقعة في سياق مناسبة وطنية تحظى بأهمية خاصة لدى مغاربة العالم، باعتبارها محطة للتواصل مع أفراد الجالية والاستماع إلى انتظاراتهم ومقترحاتهم، وتعزيز الروابط بينهم وبين مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية والمحلية.
وفي الوقت الذي أثارت فيه المشادة انتباه الحاضرين، ينتظر أن تفتح الواقعة نقاشا حول ضرورة توفير أجواء ملائمة داخل مثل هذه المناسبات، بما يضمن حق جميع المشاركين في التعبير وتقديم مداخلاتهم في إطار من الاحترام المتبادل، بعيداً عن أي توتر أو احتكاك.
هذا، وتطرح هذه الحادثة، في المقابل، تساؤلات حول تدبير النقاش داخل بعض الفعاليات الموجهة إلى مغاربة العالم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمداخلات أو ملاحظات صادرة عن أفراد الجالية، وما إذا كانت شروط التنظيم والتأطير كافية لضمان مرور مثل هذه اللقاءات في أجواء هادئة ومسؤولة، بما ينسجم مع رمزية اليوم الوطني لمغاربة العالم.