
عقد المجلس الجماعي للرشيدية، صباح اليوم الثلاثاء، دورة استثنائية خصصت للتداول في مجموعة من الملفات المرتبطة بتدبير المرافق الجماعية، وفي مقدمتها النقل الحضري، إلى جانب عدد من القضايا المالية والتدبيرية.
وانطلقت أشغال الدورة على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجماعة، حيث صادق أعضاء المجلس الحاضرون بالإجماع على مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، في خطوة تعكس توافقا حول عدد من المشاريع والآليات الجديدة المرتبطة بتدبير الخدمات العمومية.
وفي مقدمة الملفات التي حظيت باهتمام المجلس، مشروع اتفاقية شراكة لإحداث مؤسسة للتعاون بين جماعات الرشيدية والخنك وأوفوس وشرفاء مدغرة، بهدف وضع إطار مشترك لتدبير خدمات النقل الحضري وربط مختلف الجماعات المعنية ضمن تصور موحد للنقل الجماعي.
كما تمت المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة أخرى تتعلق بدعم وتطوير مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات، بما يستهدف مدينة الرشيدية ومجالها المجاور، ويفتح المجال أمام اعتماد صيغة أكثر تنظيماً واستدامة لتقديم خدمات النقل لفائدة الساكنة.
وضمن المسار نفسه، وافق المجلس على إحداث شركة التنمية المحلية “زيز” للنقل الجماعي، باعتبارها آلية لتدبير النقل بين الجماعات الترابية المعنية، إلى جانب المصادقة على الوثائق والأنظمة المؤطرة لإحداث هذه الشركة وتنظيم عملها.
وعلى المستوى المالي، صادق المجلس على تعديل الميزانية الجماعية برسم سنة 2026، وذلك بما ينسجم مع المستجدات التي طرأت على المشاريع والبرامج المبرمجة، ويتيح ملاءمة الاعتمادات المالية مع الحاجيات الجديدة للجماعة.
كما شملت مداولات الدورة المحطة الطرقية بمدينة الرشيدية، حيث تمت المصادقة على تمديد عقد استغلال هذا المرفق، فضلا عن تعديل اتفاقية الانتداب والاستغلال المتعلقة بالمحطة الطرقية بمركز المدينة.
وتبرز هذه القرارات توجها نحو إعادة تنظيم منظومة النقل الحضري بالرشيدية ومحيطها، من خلال تعزيز التعاون بين الجماعات وإحداث إطار مؤسساتي جديد لتدبير النقل الجماعي، إلى جانب مواصلة ضبط وتطوير عدد من المرافق والخدمات التابعة للجماعة.
وتأتي مخرجات الدورة الاستثنائية في سياق البحث عن صيغ جديدة لتدبير النقل الحضري، بما يواكب حاجيات التنقل المتزايدة داخل مدينة الرشيدية والمناطق المحيطة بها، ويرفع من مستوى التنسيق بين الجماعات الترابية المعنية بهذا المرفق.