زاكورة: وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون تستفسر موظفا بشأن منشورات انتخابية

دخلت وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون على خط الجدل المتعلق بحدود استعمال الصفة الإدارية والمؤسسات العمومية في الأنشطة ذات الطابع السياسي، بعدما وجهت مراسلة استفسارية إلى أحد موظفيها بمدينة زاكورة، على خلفية منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُشتبه في ارتباطها بأنشطة انتخابية.

وحسب المعطيات الواردة في المراسلة، المؤرخة في 14 غشت 2026، فقد حملت الوثيقة موضوع: «استفسار حول تقديم وعود انتخابية باسم الوكالة في إطار الحملة الانتخابية لفائدة حزب معين»، وذلك بناء على ما قالت المؤسسة إنه مضامين منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الوكالة أن هذه المنشورات تتضمن، بحسب ما بلغ إلى علمها، تصريحات مرتبطة بالترويج لمشاريع والتزامات ووعود موجهة إلى المواطنين، مع الإيحاء بأن هذه الوعود تقدم باسم وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، الأمر الذي دفع الإدارة إلى طلب توضيحات رسمية من الموظف المعني بشأن حقيقة ما ورد في تلك المنشورات والظروف التي أحاطت بها.

كما طلبت المؤسسة من الموظف توضيح ما إذا كان قد استعمل صفته المهنية أو اسم الوكالة خلال الأنشطة أو التصريحات موضوع الاستفسار، وما إذا كانت الوعود أو الالتزامات المتداولة قد قُدمت فعلا باسم المؤسسة العمومية، وهي النقطة التي تبدو في صلب المراسلة الإدارية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حرص المؤسسات العمومية على الفصل بين المسؤوليات والمهام الإدارية من جهة، والأنشطة ذات الطابع السياسي والانتخابي من جهة أخرى، خاصة عندما يتعلق الأمر باستعمال الاسم أو الصفة الوظيفية في سياقات قد توحي بوجود دعم مؤسساتي لفائدة جهة سياسية أو انتخابية معينة.

وأكدت الوكالة، ضمن مراسلتها، أن طبيعتها كمؤسسة عمومية تفرض على موظفيها الالتزام بالحياد وواجب التحفظ، مع ضرورة احترام الفصل بين العمل الإداري وأي نشاط سياسي، وعدم توظيف الصفة الوظيفية أو اسم المؤسسة في تقديم وعود أو التزامات لفائدة أي جهة أو أشخاص.

كما شددت على أن حماية حياد المؤسسة وصورتها تقتضي عدم استعمال إمكاناتها أو رمزها أو صفتها الإدارية ضمن الحملات الانتخابية، بما قد يخلق انطباعا بوجود تدخل أو انخراط مؤسساتي في المنافسة الانتخابية.

ولم تقف الوكالة عند حدود الاستفسار، إذ منحت الموظف المعني مهلة لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ توصله بالمراسلة لتقديم توضيحات كتابية حول الوقائع موضوع الاستفسار، بما من شأنه أن يتيح للإدارة التحقق من المعطيات المتداولة وتحديد المسؤوليات، في حال ثبوت استعمال الصفة أو اسم المؤسسة خارج الإطار المهني المسموح به.

وتكتسي هذه المراسلة أهمية خاصة بالنظر إلى الظرفية الانتخابية الحالية، التي تفرض، أكثر من أي وقت مضى، وضوحاً في الفصل بين المؤسسات والإدارات العمومية وبين الحملات والأنشطة السياسية.

كما تعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن حدود استعمال الصفات الإدارية والمؤسساتية خلال الاستحقاقات الانتخابية، ومدى تأثير ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص، فضلا عن ضرورة تحصين المؤسسات العمومية من أي توظيف قد يُفهم منه تقديم دعم أو التزام أو وعود انتخابية باسمها.

Exit mobile version