الرشيدية.. ترقيع طريق غريس العلوي بالتراب يثير استياء مستعمليها

تعيش جماعة غريس العلوي التابعة لإقليم الرشيدية على وقع وضعية تثير استياء وتساؤلات مستعملي أحد المقاطع الطرقية التي تعرف حركة مرور متواصلة، بعدما تم اللجوء إلى ردم وترقيع الطريق بالتراب بدل القيام بإصلاح حقيقي يستجيب لمتطلبات السلامة وجودة البنية التحتية.

وبحسب معطيات محلية، فإن العملية التي يفترض أن تكون تدخلا مؤقتا لمعالجة وضعية الطريق، تحولت إلى مصدر قلق بالنسبة لعدد من مستعمليها، خاصة في ظل كثافة حركة السير التي تعرفها المنطقة، ما يجعل أي اختلال في جودة الطريق عاملا إضافيا قد يرفع من مخاطر وقوع حوادث أو أضرار للمركبات.

ويطرح استعمال التراب في معالجة وضعية طريق تستقبل عدداً مهماً من السيارات والعربات علامات استفهام حول مدى نجاعة هذا النوع من التدخلات، خصوصا أن طبيعة التراب قد تجعله سريع التأثر بالأمطار والسيول، فضلاً عن احتمال تناثره مع مرور المركبات، الأمر الذي قد يؤثر على الرؤية وعلى تماسك سطح الطريق.

وتزداد المخاوف، وفق المعطيات المتوفرة، في حال استمرار الوضعية على حالها، لاسيما أن الطريق المعنية تعرف حركة مرور مكثفة، ما يفرض اعتماد حلول أكثر استدامة بدل الاكتفاء بتدخلات ترقيعية قد لا تصمد طويلا أمام الاستعمال اليومي والعوامل الطبيعية.

وتأتي هذه الوضعية في جماعة غريس العلوي، التابعة لدائرة كلميمة بإقليم الرشيدية، في وقت تظل فيه جودة الطرق والمسالك من أبرز التحديات التي تواجه عددا من المناطق القروية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتنقل المواطنين، ووصولهم إلى الخدمات الأساسية، ونقل المنتجات الفلاحية، فضلا عن انعكاساتها على السلامة الطرقية،  وتشير معطيات رسمية إلى أن غريس العلوي تدخل ضمن الجماعات الترابية التابعة لإقليم الرشيدية.

ويطالب عدد من مستعملي الطريق، وفق المعطيات المحلية، بتدخل الجهات المسؤولة من أجل معالجة وضعية الطريق بشكل فعلي وتقني، بدل الاقتصار على التراب كحل مؤقت، مع ضرورة الوقوف ميدانيا على مدى سلامة المقطع الطرقي واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين حركة المرور.

كما تطرح هذه الواقعة سؤالا أوسع حول طبيعة الصيانة المعتمدة للطرق داخل المجالات القروية، ومدى خضوع عمليات الإصلاح والمراقبة للمعايير التقنية التي تضمن استدامة المشاريع وحماية مستعملي الطريق.

Exit mobile version