أرفود تحتضن لقاء تواصليا للحركة الشعبية.. وأوزين يفتح ملفات التنمية والشباب استعدادا للاستحقاقات التشريعية

احتضنت مدينة أرفود، مساء الأحد، بقاعة فندق أرفود بلاس، لقاء تواصليا نظمه حزب الحركة الشعبية، وترأسه الأمين العام للحزب محمد أوزين، في إطار الدينامية التنظيمية والتواصلية التي تباشرها الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة.

وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ورؤساء جماعات ترابية، وفعاليات سياسية ومدنية ومحلية، إلى جانب عدد من سكان مدينة أرفود ومشاركين من مناطق مختلفة بإقليم الرشيدية، في مناسبة خصص جانب مهم منها لطرح ومناقشة جملة من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والإقليمية، ورصد انتظارات الساكنة وتطلعاتها.

كما عرف اللقاء حضور عبد البار بلحسان، المرشح للبرلمان باسم حزب الحركة الشعبية، في سياق الاستعدادات الانتخابية الجارية، وما يرافقها من تحركات ميدانية للتعريف بالمرشحين وطرح التصورات المرتبطة بتدبير الشأن العام والدفاع عن مصالح المواطنين.

التنمية المحلية في صلب النقاش

وخلال هذا اللقاء، استعرض الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، عددا من الملفات والقضايا التي تحظى باهتمام ساكنة إقليم الرشيدية عموما، ومدينة أرفود والمناطق المجاورة لها على وجه الخصوص.

وركز أوزين على أهمية مواصلة الترافع من أجل معالجة عدد من الإشكالات التنموية التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها تأهيل الجماعات الترابية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين، إلى جانب الدفع بمشاريع تنموية قادرة على تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

ويأتي طرح هذه الملفات في ظل خصوصية المجال الترابي لإقليم الرشيدية، وما يطرحه من تحديات مرتبطة بتوزيع التجهيزات والخدمات، فضلا عن الحاجة إلى تحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف الجماعات والمناطق، بما يضمن استفادة أوسع للسكان من ثمار المشاريع العمومية.

وشكل اللقاء أيضا فرصة للاستماع إلى عدد من القضايا التي تهم الحياة اليومية للساكنة، في سياق يسعى فيه الحزب إلى تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وفتح نقاش حول الأولويات التنموية التي ينبغي أن تحظى بمزيد من الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.

الشباب.. رهانات التكوين والتشغيل

وحظيت قضايا الشباب بحيز مهم من النقاش، بالنظر إلى ما تمثله هذه الفئة من رهان أساسي في مستقبل التنمية المحلية والإقليمية.

وفي هذا السياق، جرى تسليط الضوء على ما تم وصفه بالفوارق المجالية والخدماتية التي لا تزال تعرفها عدد من مناطق إقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت، خصوصا في مجالات التكوين والتشغيل والولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأكدت المداخلات أهمية بلورة سياسات عمومية أكثر ارتباطاً بالواقع المحلي، بما يستجيب للحاجيات الفعلية للشباب، ولا سيما في ما يتعلق بفرص التكوين المهني، والإدماج الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتشجيع المبادرات والمشاريع التي يمكن أن تساهم في الحد من الهجرة نحو المدن الكبرى.

كما برزت الدعوة إلى تعزيز حضور الشباب في النقاش العمومي، وعدم التعامل معهم فقط باعتبارهم فئة مستهدفة بالسياسات العمومية، وإنما باعتبارهم أيضا قوة اقتراح ومشاركة قادرة على المساهمة في صياغة الأولويات التنموية واتخاذ القرار المحلي.

لقاء تواصلي في سياق انتخابي

ويكتسي اللقاء المنظم بأرفود أهمية سياسية، بالنظر إلى توقيته المتزامن مع الحركية التي تشهدها الساحة السياسية بإقليم الرشيدية، في أفق الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.

وتسعى مختلف التنظيمات السياسية، خلال هذه المرحلة، إلى تكثيف حضورها الميداني والتواصلي، عبر تنظيم لقاءات مع المواطنين والفاعلين المحليين، وتقديم مرشحيها، فضلاً عن عرض تصوراتها وبرامجها بشأن القضايا ذات الأولوية على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

ومن هذا المنطلق، شكل لقاء الحركة الشعبية بأرفود محطة للتواصل المباشر مع الساكنة، وطرح مجموعة من الملفات التي تتقاطع فيها الاعتبارات التنموية مع الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في منطقة تواجه تحديات مرتبطة بالمجال والموارد وفرص الاستثمار والتشغيل.

كما أن حضور مرشح الحزب للبرلمان، عبد البار بلحسان، إلى جانب قيادات وفعاليات الحركة الشعبية، يعكس الرغبة في إعطاء الحضور الميداني بعدا تنظيميا وانتخابيا، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة الانتخابية تتضح تدريجياً على مستوى الإقليم.

نحو ربط الخطاب السياسي بالانتظارات المحلية

ويبرز من خلال النقاش الذي احتضنته أرفود أن الملفات الاجتماعية والتنموية ستكون حاضرة بقوة في النقاش الانتخابي المقبل، خاصة ما يتعلق بالخدمات الأساسية، وتأهيل الجماعات الترابية، وتحسين فرص الشباب، وتقليص الفوارق المجالية.

ويطرح هذا الواقع على الفاعلين السياسيين تحدي الانتقال من مرحلة تشخيص الإشكالات إلى تقديم تصورات عملية وقابلة للتنفيذ، بما يجعل التواصل الانتخابي مرتبطاً بشكل مباشر بالانتظارات اليومية للمواطنين.

وفي هذا السياق، تراهن الحركة الشعبية على تكثيف لقاءاتها التواصلية بإقليم الرشيدية، وطرح الملفات التي تعتبرها ذات أولوية بالنسبة للساكنة، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي.

وبينما تتجه مختلف القوى السياسية إلى تعزيز حضورها الميداني خلال الأسابيع التي تسبق موعد الاقتراع، تبدو قضايا التنمية المحلية، والعدالة المجالية، والشباب، والتشغيل، وتحسين الخدمات الأساسية مرشحة لتكون من أبرز عناوين النقاش السياسي بإقليم الرشيدية، في انتظار أن تقدم الأحزاب ومرشحوها برامج وتصورات واضحة أمام الناخبين.

ويعكس لقاء أرفود، في نهاية المطاف، استمرار الحركية السياسية والتنظيمية التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة المرشحين والأحزاب على تحويل مطالب الساكنة إلى التزامات وبرامج عملية، وعلى بناء خطاب انتخابي يستند إلى خصوصيات الإقليم وانتظارات سكانه.

Exit mobile version