التقدم والاشتراكية يضع اللمسات الأخيرة على مشاركته في انتخابات 23 شتنبر ويحذر من ممارسات تعمق العزوف الانتخابي

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الأربعاء الماضي، في سياق سياسي يتسم بتكثيف الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث شكل الاجتماع مناسبة لمواصلة التحضيرات المرتبطة بمشاركة الحزب في انتخابات 23 شتنبر 2026، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا والملفات المرتبطة بالمشهد السياسي الوطني.

وفي مقدمة القضايا التي استأثرت باهتمام قيادة الحزب، مسألة ضمان شروط سياسية وانتخابية كفيلة بإعادة الاعتبار للعملية الديمقراطية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، حيث شدد المكتب السياسي على أهمية أن تشكل الانتخابات المقبلة فرصة لإفراز كفاءات وطاقات قادرة على تحمل مسؤولية تدبير المرحلة المقبلة ومواجهة مختلف التحديات التي تواجه البلاد، سواء على المستوى الديمقراطي والحقوقي أو في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الحزب، في هذا السياق، أن نجاح الاستحقاق الانتخابي يمر عبر توفير مناخ سياسي إيجابي، يقوم على التنافس الشريف وتكافؤ الفرص، ويجعل البرامج والتصورات السياسية أساسا للتنافس بين مختلف الفاعلين، بعيدا عن توظيف المال وأساليب الإفساد الانتخابي.

وأعرب المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية عن رفضه لما وصفه بالممارسات السياسية غير المشروعة التي قال إنها تسيء إلى العملية الانتخابية، معتبرا أن بعض السلوكيات التي ترافق الاستحقاقات الانتخابية من شأنها تعميق حالة النفور من العمل السياسي وتشجيع العزوف عن المشاركة في الانتخابات.

وحذر الحزب من أن استمرار هذه الممارسات قد يساهم في ترسيخ قناعة لدى فئات من المواطنين بعدم جدوى المشاركة الانتخابية، أو الاعتقاد بأن نتائج الانتخابات تكون محسومة قبل إجرائها، وهو ما اعتبره مساسا بثقة المواطنين في المؤسسات وإضعافا للمسار الديمقراطي.

وفي المقابل، دعا الحزب إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة فعلية لمشاركة المواطنين في اختيار ممثليهم، مؤكداً أن الإقبال الواعي والواسع على صناديق الاقتراع يظل، وفق تصوره، إحدى الآليات الأساسية للتعبير عن الإرادة الشعبية وإحداث التغيير السياسي.

وفي لهجة سياسية حادة، جدد التقدم والاشتراكية انتقاداته للحكومة الحالية، محملا إياها مسؤولية ما يعتبره الحزب اختلالات مرتبطة بالفساد والريع وتضارب المصالح، فضلا عن سياسات يرى أنها تخدم مصالح فئات ولوبيات اقتصادية على حساب شرائح واسعة من المجتمع، خصوصاً الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

وعلى المستوى التنظيمي والانتخابي، واصل المكتب السياسي التداول بشأن الاستعدادات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث ناقش عددا من الملفات المرتبطة بالترشيحات التي لم يتم الحسم فيها بشكل نهائي، سواء على مستوى الدوائر التشريعية الجهوية أو المحلية.

وفي إطار مواصلة الإعداد للمرحلة الانتخابية المقبلة، قرر المكتب السياسي تنظيم لقاء وطني لتقديم برنامج الحزب للحكومة، وذلك يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة الرباط.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تكثيف الحزب لتحضيراته السياسية والتنظيمية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط رهانات مرتبطة بتقديم عرض سياسي وبرنامج انتخابي يستهدف استقطاب الناخبين وتعزيز حضور الحزب داخل المؤسسات المنتخبة.

 

Exit mobile version