ذ. سيدي محمد رشيد حاميدي يكتب: إلى المتربصين باستقرار المملكة المغربية الشريفة : إن معركة المحامين من أجل المشروعية الدستورية ودولة القانون تحت سقف الثوابت الدستورية

بقلم سيدي محمد رشيد حاميدي ، المحامي بهيئة مكناس الرشيدية .

ليست المعركة التي تخوضها المحاماة المغربية اليوم معركة ضد الدولة ،، ولا مواجهة مع المؤسسات ، وبالأحرى ليست بأي وجه من الوجوه معركة مع المؤسسة الملكية التي تعتبر من أهم مرجعيات معركة المحاماة خلف جلالة الملك محمد السادس المحامي الأول ، أو مع الثوابت الدستورية والوطنية للمملكة عموما . إنها ، في جوهرها ، معركة قانونية ودستورية وديمقراطية تخوضها أسرة الدفاع من داخل الشرعية الدستورية ، وبأدوات القانون ، وبمنطق المؤسسات ، دفاعا عن استقلال مهنة المحاماة ، وعن حقوق الدفاع ، وعن شروط ممارسة رسالة ترتبط في جوهرها بحماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة . ومن الخطأ اليوم اختزال هذه الدينامية في مجرد خلاف مهني حول مشروع قانون أو في نزاع بين هيئة مهنية وسلطة حكومية ، لأن جوهر الإشكال يتجاوز المقتضيات التقنية للنص إلى سؤال أعمق يتعلق بكيفية صناعة القانون داخل الدولة الدستورية ، وبالحدود التي ينبغي أن تضبط العلاقة بين سلطة الأغلبية وضرورات التوافق ، وبين الإختصاص التشريعي ومقتضيات المشروعية ، وبين الحق في سن القوانين والواجب الدستوري في ضمان انسجامها مع روح الدستور ومبادئ دولة الحق والقانون . فالقانون لا يستمد قوته من مجرد صدوره عن الجهة المختصة واستيفائه للمراحل الشكلية التي رسمها الدستور والنظام الداخلي للمؤسسة التشريعية ، لأن الشرعية الإجرائية ، على أهميتها وضرورتها ، لا تختزل وحدها مفهوم المشروعية . فالمشروعية أوسع من الشرعية، لأنها تتصل كذلك بمدى احترام التشريع للمبادئ الدستورية ، وللحقوق والحريات ، وللتوازن بين المصالح ، وللقواعد التي تحكم دولة المؤسسات ، فضلاً عن قدرته على تحقيق الغاية التي شرّع من أجلها . ومن ثمة ؛ فإن القانون الذي يمر بالمسطرة قد يكون شرعيا من حيث الشكل والمساطير ، لكن قوته الحقيقية واستدامته واحترامه في الواقع تظل رهينة بمدى استجابته لمتطلبات المشروعية بمفهومها الدستوري والمؤسساتي . وعليه فإن مطالبة المحامين بالحوار والتفاوض لا يمكن أن تُفهم باعتبارها خروجا عن المؤسسات أو انتقاصا من الإختصاص الدستوري للبرلمان ، كما لا يمكن اعتبارها محاولة لتعطيل إرادة الأغلبية . فالتفاوض بين الحكومة والبرلمان من جهة ، ومؤسسات وهيئات المحاماة من جهة أخرى ، ليس تنازلا عن سلطة الدولة ، وإنما هو من صميم الحكامة التشريعية الرشيدة كما يحرص عليها جلالة الملك منذ خطاب المفهوم الجديد للسلطة ، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتشريع ينظم مهنة تضطلع بدور مباشر في منظومة العدالة وفي حماية حقوق المتقاضين . إن الإنصات إلى أصحاب المهنة لا يلغي سلطة المشرع ، والحوار لا ينتقص من هيبة الدولة ، والتوافق لا يشكل تراجعا عن الإختصاصات الدستورية ، بل يمنح التشريع جودة أكبر وقابلية أقوى للتنفيذ والقبول المجتمعي .

وبناء عليه ؛ تتحمل الحكومة المسؤولية السياسية والمؤسساتية الأساسية عن المأزق الذي آلت إليه هذه الدينامية . فقد كان بالإمكان منذ البداية تحويل الإختلاف حول مشروع قانون المحاماة إلى ورش حقيقي للحوار والتفاوض ، وإلى نموذج في تدبير الخلافات المهنية الكبرى بمنطق التوافق لا بمنطق التدافع الأغلبي . غير أن استمرار الخلاف واتساع دائرة الإحتقان جعلا النقاش ينتقل تدريجيا من مستوى الحوار حول النص إلى مستوى صراع الإرادات ، وهو ما كان بالإمكان تفاديه لو جرى التعامل مع ملاحظات المحامين باعتبارها جزءا من عملية التشريع ، لا باعتبارها تحديا لسلطة الحكومة أو البرلمان ؛ خاصة أن الدستور نص على توازن السلطات وتكاملها . فالحكومة القوية ليست هي التي تستطيع تمرير النصوص بالأغلبية فحسب ، وإنما هي التي تستطيع كذلك إقناع المختلفين معها ، واستيعاب الإعتراضات المهنية ، والبحث عن الحلول التي تحقق المصلحة العامة دون الإخلال باستقلال المهنة وضمانات حقوق الدفاع . إن العودة إلى الحوار ليست هزيمة ، ومراجعة بعض المقتضيات ليست تراجعا ، والاستماع إلى الهيئات المهنية ليس تنازلا عن سلطة الدولة ؛ بل إن ذلك كله يمثل وجها من أوجه النضج المؤسساتي والرشد الديمقراطي وهذا ما يميز العهد الجديد الذي للأسف لم تفهمه الحكومة كما ينبغي . فالتشريع ليس معركة يجب أن ينتصر فيها طرف وينهزم آخر ، وإنما هو صناعة مؤسساتية يفترض أن يكون معيار نجاحها جودة النص وقدرته على خدمة العدالة والمصلحة العامة . وفي هذا السياق ، ينبغي أن يكون الموقف من المؤسسة الملكية واضحا وحاسما ، لأن جلالة الملك ، حفظه الله ، ليس طرفا في هذا النزاع الذي خلقته الحكومة ، ولا يجوز أن يُستدعى مقامه السامي إلى خلاف يتعلق بتدبير تشريعي أو مهني . إن جلالة الملك تاج فوق رؤوس المحاماة ، كما هو تاج فوق رؤوس المغاربة جميعا ، ومقامه الدستوري والوطني أسمى من كل المناكفات والمزايدات السياسية والمهنية . ولذلك فإن إقحام اسم جلالة الملك في هذا النوع من الخلافات ، أيا كان مصدره ، لا يخدم الدولة ولا يخدم المؤسسة الملكية ، بل قد يؤدي ، عن قصد أو عن غير قصد ، إلى زج المقام الملكي العالي في مجال ينبغي أن يظل محصورا في النقاش المؤسساتي والقانوني .

إن الملكية ، عهدنا الغليظ ، في المغرب ليست ورقة تستخدم في الصراعات السياسية والمهنية ، وليست وسيلة لإضفاء قوة رمزية على موقف حكومي أو للضغط على هيئة مهنية ؛ وإنما هي مؤسسة دستورية سامية ، ورمز لوحدة الأمة وضامن لاستمرارية الدولة ، ومقامها أرفع من أن يكون موضوعا للمناكفة أو المزايدة . ولذلك فإن أصدق صور احترام المؤسسة الملكية هي تحصينها من الخلافات ، وإبقاؤها فوق التجاذبات ، وعدم استعمال اسم جلالة الملك في مواجهة أي طرف يمارس حقه المشروع في التعبير أو الإعتراض أو الترافع ؛ ذلك أن خدمة العرش والمُلك في مقدمة كل القضايا في هذا الوطن العزيز . والمحامون المغاربة ، في هذا الإطار ، لا يحتاجون إلى شهادة في الوطنية ، ولا إلى من يلقنهم معنى الولاء لثوابت المملكة التي هي دم يسري في شرايين جميع المغاربة . فالمحاماة المغربية كانت وستظل جزءا أصيلا من تاريخ الدولة المغربية العظيمة ومن مسار الدفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون . وإيمان المحامين بالثوابت الدستورية للمملكة ، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية ، إيمان راسخ لا يتأثر بخلاف حول قانون ولا بموقف من سياسة حكومية . ولذلك فإننا نرفض رفضا قاطعا كل محاولة لتصوير الحراك المهني للمحامين وكأنه موقف من الملكية أو من ثوابت الدولة ، كما نرفض في الوقت نفسه أن تُستخدم هذه الثوابت لتأثيم الاحتجاج المهني أو لتحويل خلاف قانوني إلى امتحان في الوطنية والولاء .

إن احترام الملكية لا يكون بإقحامها في كل خلاف بين المؤسسات الوطنية ، وإنما يكون بصيانة مقامها من كل خلاف . والوفاء لجلالة الملك لا يكون بالمزايدة باسمه ، وإنما بحماية مكانته الدستورية والوطنية من كل توظيف . فحين نقول إن جلالة الملك تاج فوق رؤوس المحاماة ، فإننا لا نرفع شعارا في مواجهة أحد ، وإنما نقرر حقيقة وطنية ودستورية مفادها أن مقام الملكية أسمى من أن يكون جزءا من المنازعات المهنية أو السياسية ، وأن مكانة جلالة الملك ينبغي أن تبقى فوق كل اختلاف ، وفوق كل حكومة وأغلبية ومعارضة وهيئة مهنية  . ومن هنا ، فإن معركة المحامين يجب أن تُقرأ في إطارها الصحيح : إنها معركة من أجل قانون يحترم الدستور ، ويصون استقلال المهنة ، ويضمن حقوق الدفاع ، ويحقق التوازن بين المصلحة العامة ومتطلبات ممارسة رسالة المحاماة . وهي ، بهذا المعنى ، معركة داخل الشرعية الدستورية وليست خارجها ، ومعركة من أجل المشروعية وليست رفضا للشرعية ، ومعركة من أجل تطوير المؤسسات لا هدمها أو تبخيرها . فالأغلبية البرلمانية تملك حق التشريع والتصويت ، ولكنها لا تملك احتكار الحقيقة الدستورية ؛ والحكومة تملك حق المبادرة والتدبير ، ولكنها مطالبة ، بحكم مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية ، بإدارة الخلاف بمنطق الحوار ؛ والمحامون يملكون حق الإعتراض والترافع والنضال المهني ، ولكنهم يمارسون ذلك داخل الإطار الدستوري والقانوني ، وبما يحفظ للمؤسسات هيبتها وللدولة استقرارها . وفي هذه المعادلة لا ينبغي أن يكون الهدف انتصار طرف على آخر ، وإنما الوصول إلى قانون يجمع بين الشرعية الإجرائية والمشروعية الدستورية والمهنية . وإذا كان من حق الأغلبية أن تحكم ، فإن من واجبها أيضا أن تصغي ، وإذا كان من حق البرلمان أن يشرع ، فإن عليه أن يشرع في إطار الدستور وروحه ، وإذا كانت الحكومة تملك سلطة المبادرة والتدبير،  فإن عليها كذلك أن تتحمل مسؤولية بناء التوافقات التي تمنح النصوص قوتها واستمراريتها . فالحكومة القوية ليست هي التي تنتصر في كل مواجهة ، وإنما التي تستطيع تحويل الخلاف إلى فرصة للإصلاح ، والإحتجاج إلى فرصة للحوار ، والتعدد في المواقف إلى توافق مؤسساتي يخدم الصالح العام تحت الثوابت الذهبية عصمة أمرنا جميعا . وفي هذا السياق ، لا يمكن إلا إدانة المحاولات الصادرة عن بعض الدوائر الإعلامية والسياسية  التي سعت إلى تقديم حراك المحامين المغاربة خارج سياقه القانوني والمهني ، وتصويره كما لو كان صراعا بين المحامين والدولة أو بين المحامين والمؤسسة الملكية . فهذا التأويل لا يمت بصلة إلى حقيقة الدينامية المغربية ، وإنما يعكس محاولة لاستثمار نقاش مؤسساتي داخلي في خدمة أجندة سياسية عدائية تجاه المملكة المغربية الشريفة . إن المغرب ليس دولة بلا مؤسسات ، والمحامون المغاربة ليسوا خصوما لوطنهم ، والإحتجاج المهني لا يعني الخروج على الدولة ولا المساس بثوابتها ؛ وكلنا جنود مجندة خلف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله .

إن معركتنا تجري داخل الوطن ، وبأدوات الوطن ، ووفق دستور الوطن ، ومن أجل تعزيز مؤسسات الوطن . ولذلك فإن كل محاولة خارجية لتوظيف هذا الحراك في غير سياقه لن تستطيع تغيير طبيعته ، لأن المحاماة المغربية تعرف جيدا موقعها داخل الدولة ، وتعرف أن الدفاع عن الحقوق والحريات لا يتعارض مع الدفاع عن الوطن وثوابته ، بل إن دولة القانون هي الإطار الذي تتكامل داخله هذه القيم جميعا . وفي المقابل ، فإن المسؤولية الوطنية والمهنية تقتضي كذلك إدانة كل خطاب إعلامي داخلي ينزلق إلى إعادة إنتاج التأويلات العدائية للمملكة ، أو يمنح ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، الشرعية لخطابات تستهدف ثوابتها ومؤسساتها . فحرية الصحافة والتعبير حق دستوري لا خلاف عليه ، والنقد حق مشروع ، لكن الحرية لا تعني إسقاط المسؤولية ، والإختلاف لا يعني شرعنة خطاب الخصوم ، والممارسة الإعلامية المسؤولة ينبغي أن تميز بين النقد البناء وبين تحويل الخلافات المؤسساتية إلى مادة لضرب الثقة في الدولة ومؤسساتها المقدسة . والبيعة على رقابنا ثابتةويجب أن تستحضر في مقامها الصحيح ، باعتبارها رابطة تاريخية وسياسية ودستورية راسخة في الدولة المغربية تجمع العرش والشعب ، وعنصرا من عناصر استمرارية الدولة ووحدة الأمة ، لهذا نؤكد للجميع أن خدمة الملكية من صميم العهد الغليظ الذي ورثناه أبا عن جد . فالمحامون ، شأنهم شأن سائر المغاربة ، يدركون عمق هذه الرابطة ويحترمونها ، ويؤمنون بأن الوفاء للمملكة وثوابتها لا يتعارض مع ممارسة الحق في التفاوض والترافع من أجل قانون أكثر عدلا وتوازنا وانسجاما . وأزعم إن المطلوب اليوم ،ليس انتصار المحامين على الحكومة ، ولا انتصار الحكومة على المحامين ، ولا تسجيل انتصار عددي للأغلبية البرلمانية ، وإنما انتصار منطق الدولة ومصلحة العدالة ؛ وهذه مسؤولية على عاتق الحكومة الجديدة المنتظرة التي يجب أن تستعجل مباشرة النظر في مطالب المحاماة . وهذا الإنتصار لا يتحقق بإسكات حق المحاماة في الترافع لصالح قانون منصف ، وإنما بحسن تدبيره ؛ ولا يتحقق بفرض النص ، وإنما بإنتاج قانون يحظى بالشرعية والمشروعية معا ؛ ولا يتحقق باستدعاء المؤسسة الملكية إلى قلب الخلاف كما فعل وزير العدل ، وإنما بتحصينها من الخلاف وإبقائها موقرة لأنها عصمة أمرنا جميعا توقيرا للمقام السامي لجلالة الملك

ومن هنا ، فإن الرسالة التي ينبغي أن تكون واضحة للجميع هي أن المحاماة المغربية لا تقف في مواجهة الدولة ، وإنما تقف في قلب دولة القانون ؛ ولا تقف في مواجهة الملكية ( ونعود بالله من السقوط في مثل هذا الإنحراف ) ، وإنما ترفض أن تُستعمل الملكية في مواجهة المحامين ؛ ولا ترفض التشريع ، وإنما تطالب بتشريع يجمع بين الشرعية والمشروعية ؛ ولا ترفض المؤسسات ، وإنما تطالبها بأن تمارس اختصاصاتها بروح الحوار والتوازن والتوافق ؛ مع رفضنا المطلق قبول اي مساس بالمقام العالي بالله تحت أية ذريعة ؛ وجنود مجندة نحن خلف جلالة الملك دون قيد أو شرط . إننا مع الدولة ، ومع الدستور ، ومع المؤسسات ، ومع الملكية قبل كل شيء ، ومع وحدة الوطن وثوابته . وسيظل جلالة الملك حفظه الله تاجا فوق رؤوس المحاماة ، وفوق كل الخلافات والمناكفات والمزايدات ؛ مقامه السامي لا يكون موضوعا للخصومة ، ولا وسيلة لإسكات الإختلاف ، ولا ورقة في تدبير النزاعات السياسية والمهنية . إن الملكية المغربية أكبر من كل خلاف ، وأسمى من كل تجاذب ، وأعمق من أن تختزل في موقف حكومي أو في نزاع مهني عابر .

وختاما : إن معركة المحامين ، في جوهرها ، ليست معركة ضد أحد ؛ إنها معركة من أجل مبدأ أن القانون لا تكون له القوة الحقيقية بمجرد شرعية صدوره ، وإنما باجتماع الشرعية والمشروعية فيه ؛ وأن المؤسسات لا تقوى بالغلبة وحدها ، وإنما بالحوار ؛ وأن الحكومة لا تُحمى من أي نقد بتكميم الخلاف ، وإنما بتدبيره في إطار الدستور ؛ وأن الملكية لا تُصان بإقحامها في المنازعات ، وإنما بإبقائها فوقها وهي مقدسة عندنا بلا شك . وهذه هي معركة المحاماة : معركة داخل الدستور ، ومن أجل الدستور ؛ معركة داخل الدولة ، ومن أجل دولة القانون ؛ معركة تحترم الملكية ، وتحصّن مقامها ؛ ومعركة تريد قانونا لا يكتفي بأن يكون شرعيا ، بل يكون مشروعا وعادلا ومتوازنا ، وقادرا على أن يحمل ثقة المؤسسات والمهنة والمجتمع . وعليه لا ينبغي أن ينتصر المحامون على الحكومة ، ولا الحكومة على المحامين ؛ بل ينبغي أن ينتصر القانون ، والدستور ، والعدالة ، والمؤسسات ، والمملكة المغربية الشريفة أعزها الله . وسيظل جلالة الملك حفظه الله كما يجب أن يكون دائما : فوق كل المناكفات ، وفوق كل المزايدات ، وتاجا فوق رؤوس المحاماة ، ورمزا لوحدة هذا الشعب الوفي .

Exit mobile version