
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن ترشيح إسماعيل العالوي باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المعروف بحزب “الوردة”، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في شتنبر 2026، بدأ يثير نقاشا واسعا في أوساط متتبعي الشأن السياسي بإقليم الرشيدية.
وأكدت مصادر الجريدة أن اسم إسماعيل العالوي بات حاضرا في المشهد الانتخابي بالإقليم، خصوصا عقب تقديم ترشيحه للاستحقاقات المقبلة، وذلك بعد استقالته من مجلس المستشارين، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة النقاش السياسي المحلي.
وأضافت مصادرنا أن الحملة الانتخابية المرتقبة للعالوي تعرف، بحسب ما يتم تداوله محليا، محاولات لتعزيز حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال التواصل مع عدد من الصفحات الفايسبوكية المحلية والإقليمية، بهدف توسيع دائرة حضوره والتعريف بترشحه للاستحقاقات المقبلة.
وذكرت مصادر الجريدة أن بعض الصفحات الفايسبوكية المحلية تلقت عروضا مالية، وصفتها مصادرنا بالهزيلة، مقابل نشر محتويات من شأنها تحسين صورة المرشح والترويج لحضوره السياسي أمام مواطني إقليم الرشيدية.
وفي السياق ذاته، عاينت الجريدة عددا من المنشورات المنشورة على صفحات محلية وإقليمية، والتي تضمنت مضامين تروج لحضور إسماعيل العالوي وتسلط الضوء على صورته السياسية، في ظل تزايد النقاش حول طبيعة الحملة الانتخابية وآليات التواصل المعتمدة فيها.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن ترشيح إسماعيل العالوي لا يمكن قراءته بمعزل عن المسار السياسي لعائلته، ولا سيما والده المهدي العالوي، الذي ارتبط اسمه لسنوات بالمشهد السياسي والانتخابي بإقليم الرشيدية.
ويأتي ترشح إسماعيل العالوي في سياق انتخابي يرى فيه عدد من المتابعين للشأن المحلي والإقليمي أن هذه الخطوة قد تعيد إلى الواجهة النقاش حول انتقال الحضور والنفوذ السياسي داخل العائلات، خصوصا في ظل خوض العالوي الابن غمار الانتخابات المقبلة، بالتزامن مع متابعة والده في ملف قضائي أمام محكمة جرائم الأموال.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن هذا الملف القضائي، فإن المهدي العالوي يتابع أمام القضاء على خلفية قضية تتضمن اتهامات نسبت إليه، من بينها اختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، ومحاولة إقصاء منافس، فضلاً عن التزوير في محررات رسمية ووثائق عرفية وإدارية واستعمالها.
ويرى عدد من متتبعي الشأن المحلي والإقليمي والجهوي أن ترشيح إسماعيل العالوي يعيد إلى الواجهة سؤالا سياسيا أوسع، يتعلق بما إذا كانت الخطوة تندرج ضمن استمرار الحضور العائلي في الحياة السياسية بالإقليم.
ويطرح هذا النقاش، وفق المتابعين، سؤالا أوسع حول ظاهرة انتقال المواقع والحضور السياسي داخل العائلات، ومدى تأثير الأسماء والامتدادات العائلية في الاستحقاقات الانتخابية، مقابل قدرة المرشحين على تقديم برامج سياسية واجتماعية وتنموية مقنعة، والاستجابة للانتظارات الفعلية للناخبين.