مغادرة أدعي لـ”الأحرار”.. استقالة حزبية وانتدابية تخلط أوراق المشهد السياسي بتنغير

أعلن لحسن أدعي بشكل رسمي مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالتزامن مع تقديم استقالته من مختلف المسؤوليات الانتدابية التي كان يتولاها، وفي مقدمتها عضويته بمجلس جهة درعة تافيلالت ومجلس جماعة تغزوت نيت عطى، إلى جانب وضع حد لمهامه كرئيس للجماعة.

وتأتي هذه الخطوة، وفق ما أوضحه أدعي، في سياق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من ترتيبات سياسية وإعادة رسم لمساره داخل المشهد المحلي والجهوي، مؤكدا أن قراره يأتي رغبة في الانتقال إلى مرحلة جديدة وفتح صفحة مختلفة في تجربته السياسية.

وشدد أدعي على أن قرار الاستقالة اتخذه عن قناعة ومسؤولية ووضوح، معتبرا أن احترام ثقة الناخبين والمواطنين يقتضي الوضوح في اتخاذ مثل هذه القرارات، خاصة في ظل الاستعداد للمرحلة الانتخابية المقبلة.

وفي معرض حديثه عن المرحلة التي قضاها في تدبير الشأن المحلي والجهوي، اعتبر أدعي أن خدمة ساكنة تغزوت نيت عطى وإقليم تنغير وجهة درعة تافيلالت شكلت بالنسبة إليه مسؤولية كبيرة وشرفا يعتز به، مؤكدا أن مغادرته للمؤسسات المنتخبة لا تعني، وفق تصريحاته، التخلي عن قضايا الساكنة أو الانشغال بمصالحها.

وأكد أدعي أن الدفاع عن انتظارات المواطنين وخدمة الصالح العام سيظلان ضمن أولوياته، متوجها بالشكر إلى كل من وضع ثقته فيه وسانده ورافقه خلال المرحلة السابقة، ومعبراً عن استعداده لخوض المرحلة المقبلة برؤية وخطوات جديدة ضمن مساره السياسي.

وفي سياق متصل، دخل طلب استقالة أدعي من هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار مسارا تنظيميا، بعدما وجهت إدارة الحزب إليه مراسلة رسمية بشأن طلب مغادرته، أكدت من خلالها أن البت في الاستقالة يظل مرتبطا بتسوية عدد من الالتزامات المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للحزب.

وجاء في المراسلة، الموقعة من طرف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن إدارة الحزب توصلت برسالة أدعي المتعلقة بطلب استقالته من هياكل الحزب، قبل أن تذكره بضرورة “تسوية التزاماتكم وواجباتكم اتجاه الحزب”، وفق المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل الحزب.

وأوضحت المراسلة أن هذه التسوية تشمل، على وجه الخصوص، وضعية المهام الانتدابية التي يزاولها لحسن أدعي باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في إشارة إلى ضرورة حسم وضعيته المرتبطة بالمسؤوليات والمهام التي يشغلها باسم التنظيم السياسي.

وأكدت إدارة الحزب أن استكمال هذه الإجراءات يشكل خطوة تمهيدية لتمكين الهيئات المختصة من البت في طلب الاستقالة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بما يفيد أن المسار التنظيمي للاستقالة لم يحسم بشكل نهائي في انتظار تسوية الوضعية التنظيمية والانتدابية للمعني بالأمر.

وتكتسي هذه المراسلة أهمية سياسية وتنظيمية، بالنظر إلى ارتباط طلب الاستقالة ليس فقط بالعضوية الحزبية، وإنما أيضاً بالمهام الانتدابية التي تم الحصول عليها باسم الحزب، وهو ما يجعل حسم الوضعية مرتبطا كذلك بتحديد مآل هذه المسؤوليات.

وكان لحسن أدعي قد تقدم بطلب استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مساره السياسي، فيما تشير مراسلة الحزب إلى أن استكمال إجراءات الاستقالة مرتبط بتسوية الالتزامات والمهام ذات الصلة بانتمائه إلى هياكله.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة في المشهد السياسي بجماعة تغزوت نيت عطى وإقليم تنغير، في انتظار ما ستفرزه الاستحقاقات المقبلة من تحولات وترتيبات سياسية جديدة، وما إذا كانت الإجراءات التنظيمية المطلوبة ستفضي إلى تسوية نهائية لوضعية أدعي وترتيب الآثار القانونية والسياسية المترتبة عن استقالته.

Exit mobile version