
كشفت وزارة الداخلية عن المعطيات الرسمية المرتبطة بالترشيحات المقدمة لخوض الانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، مسجلة إيداع ما مجموعه 7288 ترشيحا على المستوى الوطني، موزعة بين الدوائر الانتخابية المحلية والدوائر الانتخابية الجهوية.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حول حصيلة الترشحات للاستحقاق التشريعي المقبل، أن عدد لوائح الترشيح المودعة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية بلغ 235 لائحة، تضمنت 1783 مترشحة، وهو ما يعادل معدل يقارب 20 ترشيحا لكل مقعد.
وتكشف هذه الأرقام، وفق المعطيات الرسمية، عن حضور نسائي لافت في الاستحقاق المقبل، خاصة في ظل تسجيل ارتفاع طفيف في عدد المترشحات مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي بلغ خلالها عدد المترشحات 1769 مترشحة.
وبلغ مجموع الترشيحات النسوية في مختلف الدوائر الانتخابية 2658 مترشحة، بما يمثل 36.47 في المائة من إجمالي الترشيحات المقدمة على الصعيد الوطني. وتتوزع هذه الترشيحات بين 1783 مترشحة بالدوائر الجهوية و875 مترشحة بالدوائر المحلية.
وفي مؤشر آخر على تنامي حضور النساء في المنافسة الانتخابية، سجلت وزارة الداخلية ترؤس 121 لائحة محلية من طرف مترشحات بصفتهن وكيلات للوائح، في خطوة تعكس اتساع مشاركة النساء في مواقع القيادة داخل اللوائح المتنافسة على المقاعد البرلمانية.
227 برلمانيا من الولاية الحالية يعودون إلى سباق 23 شتنبر
وبالتوازي مع دخول وجوه جديدة غمار المنافسة، تشير الحصيلة الرسمية إلى أن عدداً من البرلمانيين الذين يزاولون مهامهم حالياً اختاروا إعادة الترشح للاستحقاق المقبل.
وبلغ عدد البرلمانيين المزاولين لمهامهم الذين تقدموا بترشيحاتهم 227 عضوا، من بينهم 204 نواب و20 نائبة وثلاثة مستشارين، ما يؤشر على رغبة عدد من البرلمانيين الحاليين في تجديد حضورهم داخل المؤسسة التشريعية من خلال صناديق الاقتراع.
كما عرفت العملية تقديم لائحتي ترشيح من طرف مترشحين غير منتمين حزبيا، وذلك برسم دائرتين انتخابيتين محليتين، في حضور محدود للمترشحين المستقلين مقارنة باللوائح الحزبية التي تشكل الجزء الأكبر من المشهد الانتخابي.
الأحزاب الكبرى تتصدر سباق اللوائح
وعلى مستوى التوزيع الحزبي للترشيحات، أظهرت المعطيات المعلنة تصدر كل من حزب التقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال ترتيب الأحزاب من حيث عدد اللوائح المقدمة، بواقع 92 لائحة محلية و12 لائحة جهوية لكل حزب.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الموالية، بعدما قدم 92 لائحة برسم الدوائر المحلية و11 لائحة برسم الدوائر الجهوية.
أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد حل بدوره ضمن الأحزاب التي سجلت حضورا قويا في مختلف الدوائر، بتقديمه 90 لائحة محلية و11 لائحة جهوية.
وتعكس هذه الحصيلة حجم المنافسة المرتقبة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تعدد اللوائح والمترشحين وتنوع التشكيلات السياسية المشاركة، إلى جانب الحضور المتزايد للنساء وعودة عدد من البرلمانيين الحاليين إلى السباق الانتخابي، في استحقاق ينتظر أن يرسم ملامح تركيبة مجلس النواب للمرحلة المقبلة.