الرشيدية: فيدرالية النقابات الديمقراطية تصعد بشأن ملف عبد الله أمسلاك وتعلن مؤازرته في إضراب عن الطعام بكلميمة

دخل ملف الترقية المهنية لعبد الله أمسلاك، عضو المكتب المركزي لفيدرالية النقابات الديمقراطية والكاتب العام للنقابة الديمقراطية للجماعات الترابية، مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت الفيدرالية تضامنها معه، على خلفية ما وصفته بـ«الإقصاء المنهجي وغير المبرر» من حقه في الترقية، فضلاً عما قالت إنه تعرض له من مضايقات وضغوط مرتبطة بنشاطه النقابي.

وأعرب المكتب المركزي للفيدرالية، في بلاغ تضامني صادر بالرباط بتاريخ 11 شتنبر 2026، عن رفضه لما اعتبره تعاملا إداريا من شأنه أن يجعل من النشاط النقابي مدخلا للتضييق أو العقاب أو الانتقام، مؤكدا أن المسار المهني للموظف، بما في ذلك الترقية، يفترض أن يقوم على قواعد قانونية واضحة وعلى مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والإنصاف.

وفي مؤشر على تصاعد حدة الخلاف، كشفت الفيدرالية عن استعدادها للانتقال إلى مدينة كلميمة من أجل مؤازرة أمسلاك ومساندته خلال الإضراب عن الطعام الذي أعلن عزمه خوضه ابتداءً من 22 شتنبر الجاري، مؤكدة أنها ستواكب هذه الخطوة الاحتجاجية ميدانيا ونقابيا.

واعتبرت الهيئة النقابية أن القضية المطروحة لا ترتبط، حسب قراءتها للملف، بمجرد وضعية مهنية فردية، وإنما تثير، في نظرها، أسئلة أوسع تتعلق باحترام الحقوق والحريات النقابية، وضمان تكافؤ الفرص، وترسيخ مبدأ الاستحقاق داخل الإدارة.

وشددت الفيدرالية على رفضها لأي شكل من أشكال التضييق الذي قد يستهدف المسؤولين النقابيين بسبب ممارستهم لمهامهم، معتبرة أن ممارسة العمل النقابي حق يكفله القانون، ولا ينبغي أن تتحول إلى عنصر مؤثر في تقييم المسار المهني أو القرارات الإدارية المرتبطة بالموظف.

وفي السياق ذاته، طالبت الفيدرالية بفتح تحقيق إداري جدي ومستقل ونزيه بشأن ظروف وملابسات ما وصفته بالإقصاء من الترقية المهنية، داعية إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال أظهرت نتائج التحقيق وجود اختلالات أو تجاوزات.

كما دعت إلى إرساء معايير أكثر وضوحا وشفافية في تدبير الترقيات والمسارات المهنية للموظفين، بما يضمن اعتماد الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو مرتبطة بالانتماء أو النشاط النقابي.

ولم يقتصر التصعيد النقابي على المطالبة بالتحقيق، إذ شددت الفيدرالية على ضرورة وضع حد لأي ممارسات من شأنها أن تشكل مضايقة أو تضييقا على المسؤولين النقابيين بسبب قيامهم بالمهام التي يخولها لهم القانون.

وأكدت الهيئة، في بلاغها، أن العمل النقابي «ليس امتيازا، وإنما حق دستوري وقانوني»، معتبرة أن توفير الحماية للمسؤولين النقابيين من أي شكل من أشكال الانتقام أو التمييز يمثل أحد الشروط الأساسية لضمان حوار اجتماعي متوازن ومسؤول.

كما حملت الفيدرالية المسؤولية لكل من تثبت صلته بما وصفته بـ«الحيف» الذي يتعرض له عبد الله أمسلاك، معلنة استعدادها لمواصلة التحرك عبر مختلف الوسائل النقابية والقانونية المشروعة للدفاع عن مطالبه وحقوقه المهنية.

ويكتسي الإعلان عن خوض إضراب عن الطعام ابتداء من 22 شتنبر بمدينة كلميمة أهمية خاصة في مسار هذا الملف، لاسيما مع إعلان الفيدرالية استعدادها للحضور ومؤازرة المعني بالأمر خلال هذه الخطوة الاحتجاجية، وهو ما قد يدفع القضية إلى مزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.

وختمت فيدرالية النقابات الديمقراطية موقفها بالتأكيد على استمرار دعمها لعبد الله أمسلاك، مشددة على أن كرامة الموظف وحقوقه المهنية والحريات النقابية تعتبر، بالنسبة إليها، مبادئ غير قابلة للمساومة، ومعلنة تمسكها بمواصلة استعمال مختلف الآليات القانونية والنقابية المتاحة للدفاع عنها.

Exit mobile version