
شهد اللقاء الانتخابي الذي حضرته وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، ونظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الرشيدية، في إطار دعم مرشحه موحى كروي خلال حملته الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، لحظة أثارت جدلا واسعا، بعدما تدخل رئيس جهة درعة تافيلالت، هرو أبرو، لمنع أحد المواطنين من مواصلة توجيه أسئلته إلى الوزيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المواطن يحاول خلال اللقاء طرح مجموعة من الأسئلة والملاحظات على وزيرة السياحة، قبل أن ينتقل في حديثه إلى انتقاد طبيعة المعطيات التي تصل إلى الوزارة حول الوضع المحلي والجهوي، معتبراً أن جزءا من هذه المعطيات التي ترفع إلى الوزارة لا تعكس، بحسب قوله، حقيقة الأوضاع على أرض الواقع.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المواطن وجه كلامه إلى الوزيرة قائلاً إن “المعطيات التي تصلك إلى الوزارة كلها مغلوطة”، في إشارة منه إلى وجود تقارير أو معلومات قال إنها لا تعكس الواقع، وربط ذلك بشكل مباشر بما يرفعه رئيس الجهة هرو أبرو إلى الوزارة من معطيات حول عدد من الملفات والقضايا المحلية والجهوية.
غير أن هذا التدخل لم يستمر طويلاً، بعدما ظهر رئيس الجهة هرو أبرو وهو يتدخل لمنع المواطن من مواصلة حديثه، في مشهد وثقه شريط فيديو متداول، ويظهر لحظة محاولة إيقاف المواطن عن طرح أسئلته أمام الوزيرة، وسط أجواء اتسمت بالتوتر والجدل.
وأثار الفيديو، الذي يوثق الواقعة، نقاشا حول طبيعة التعامل مع المواطنين خلال اللقاءات ذات الطابع الانتخابي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطرح أسئلة أو انتقادات مباشرة أمام مسؤول حكومي يحضر إلى المنطقة.
ويرى متابعون أن مثل هذه اللقاءات، التي تنظم في سياق الحملات الانتخابية، يفترض أن تشكل فضاء للاستماع إلى المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم وملاحظاتهم، وليس فقط مناسبة لعرض البرامج الانتخابية أو تقديم المرشحين، خاصة في ظل ارتفاع منسوب النقاش العمومي حول تدبير الشأن المحلي والجهوي.
كما أعادت الواقعة إلى الواجهة مسألة العلاقة بين المسؤولين المنتخبين والمواطنين، وحدود تدخل المسؤول السياسي في النقاشات التي تجري بحضور أعضاء الحكومة، لاسيما عندما تتضمن ملاحظات وانتقادات مرتبطة بطريقة تدبير الملفات أو طبيعة المعطيات التي تصل إلى القطاعات الوزارية.