
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن عناصر الشرطة القضائية بمدينة أرفود، بإقليم الرشيدية، باشرت مؤخرا إجراءات الاستماع إلى الرئيس السابق لجماعة عرب الصباح زيز، إلى جانب النائب الخامس للرئيس السابق، وذلك على خلفية ملف قضائي يرتبط بشبهات التزوير وتدبير الشأن الجماعي.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الاستماع إلى المعنيين بالأمر يأتي في سياق الأبحاث التي تباشرها المصالح الأمنية المختصة، بهدف الوقوف على ملابسات الوقائع موضوع الملف، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والمساطر القضائية المرتبطة بالقضية.
وأضافت مصادرنا، أن هذا الملف يأتي في ظل تطورات سابقة عرفتها جماعة عرب الصباح زيز، بعدما أصبح الرئيس السابق ونائب له موضوع مسطرة العزل أمام القضاء الإداري، عقب تقارير ومعطيات أثارت ملاحظات حول طريقة تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالجماعة.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن المحكمة الإدارية بفاس كانت قد أصدرت، بتاريخ 31 دجنبر 2024، قرارا بعزل الرئيس السابق لجماعة عرب الصباح زيز ونائبه الرابع، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، وذلك على خلفية خروقات وتجاوزات مرتبطة بتدبير شؤون الجماعة.
وأشارت مصادرنا، إلى أن مسطرة العزل جاءت بعد تحركات سابقة للسلطات الإقليمية، حيث كان والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، قد تقدم أمام المحكمة الإدارية بفاس بطلب عزل رئيس الجماعة ونائبه، قبل أن تعرف القضية تطورات انتهت بصدور الحكم القضائي.
وقالت مصادر الجريدة، إن المعطيات المتداولة حول الملف تتعلق، من بين ما هو موضوع البحث، بشبهات تزوير وتجاوزات في تدبير المال العام، غير أن تحديد طبيعة الأفعال والمسؤوليات بشكل نهائي يبقى من اختصاص البحث القضائي والجهات القضائية المختصة.
وذكرت مصادرنا، أن الاستماع إلى الرئيس السابق ونائبه يشكل مرحلة من مراحل البحث، ولا يعني، في حد ذاته، ثبوت الأفعال المنسوبة إليهما، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها النيابة العامة والجهات القضائية المختصة مناسبة، مع احترام قرينة البراءة والحق في الدفاع.
وتعيد هذه التطورات ملف تدبير جماعة عرب الصباح زيز إلى واجهة الاهتمام المحلي، في ظل استمرار المتابعة القضائية لعدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة السابقة من تسيير الجماعة، وسط انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث الجارية وما قد يترتب عنها من قرارات قانونية.